بازبدە بۆ ناوەڕۆکی سەرەکی

هجوم جديد يوقظ 'حرب السفن'

طائرات المسيرة
AvaToday caption
اتهمت إسرائيل، الأربعاء، إيران بالمسؤولية عن مهاجمة ناقلة النفط حيث أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم تم "باستخدام مسيرة مسلحة وقع مساء الثلاثاء"
posted onNovember 16, 2022
noبۆچوون

تعرضت ناقلة نفط مرتبطة برجل أعمال إسرائيلي للقصف بطائرة مسيرة قبالة سواحل عمان وفق ما أكد مسؤول دفاعي لوكالة أسوشيتد برس فيما يعتقد ان الهجوم هو جزء من الحرب الاستخباراتية بين إيران وإسرائيل.

ويوقظ الهجوم الاخير 'حرب السفن" بين ايران واسرائيل في المنافذ المائية خاصة في منطقة الخليج حيث شهدت المنطقة هجمات طالت سفنا على ملك البلدين حيث يتهم كل طرف الاخر بشن تلك الهجمات التخريبية وهو ما يهدد التجارة العالمية وخاصة امدادات النفط في ظل ازمة الطاقة.

وقال المسؤول الدفاعي في الشرق الأوسط رافضا الكشف عن هويته قائلا ان "الهجوم وقع مساء أمس الثلاثاء قبالة سواحل عمان وان ناقلة النفط التي تم قصفها يتم تشغيلها من شركة مملوكة لملياردير إسرائيلي ومقرها سنغافورة، وترفع علم ليبيريا".

وتدير الناقلة شركة إسترن باسيفك شيبينج ومقرها سنغافورة، وهي شركة تقول أسوشيتد برس إن المالك النهائي لها هو الملياردير الإسرائيلي عيدان عوفر.

وقالت الشركة المشغّلة في بيان الأربعاء، أن الهجوم لم ينجم عنه ضحايا أو تسرّب للوقود مضيفة "مضيفة "نحن على اتصال بالسفينة ولا توجد تقارير عن إصابات أو تلوث".

وبحسب موقع (مارين ترافيك) لتتبع الشحن البحري، فقد شوهدت الناقلة 'باسيفيك زيركون' آخر مرة قبالة ساحل ليوا بسلطنة عمان صباح يوم الاثنين. وغادرت ميناء صحار العماني بعد ظهر يوم الاثنين وكانت وجهتها ميناء بوينس آيرس في الأرجنتين.

وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس الأميركي تيموثي هوكينز إن الأسطول على علم بحادث تعرضت له اليوم الأربعاء سفينة تجارية في خليج عُمان فيما قال مركز الأمن البحري العماني إنه ليس لديه معلومات في الوقت الحالي.

و قالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة الأربعاء إن التحقيق جار بعد تقارير عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة سواحل عمان. حيث ذكرت على موقعها على الانترنت "الهيئة على علم بالتقارير عن حادث في خليج عمان/بحر العرب والتحقيقات جارية. السفينة والطاقم بخير".

بدورها اتهمت إسرائيل، الأربعاء، إيران بالمسؤولية عن مهاجمة ناقلة النفط حيث أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم تم "باستخدام مسيرة مسلحة وقع مساء الثلاثاء" دون مزيد من التفاصيل عن الأضرار.

ونقلت عن مسؤول أمني كبير لم تسمه قوله "إيران وراء الهجوم وهي محاولة إيرانية للتدخل في مونديال قطر (بين 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، و18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل" فيما يبدو انه سعي إسرائيلي لتحميل ايران مسؤولية إفساد العرس الكروي وسط خشية دول المنطقة من إمكانية التصعيد بين الطرفين.

وأضاف المسؤول الأمني "ناقلة النفط التي تعرضت للهجوم مملوكة لشركة من سنغافورة، ولرجل الأعمال الإسرائيلي عيدان عوفر ملكية ثانوية وغير مباشرة فيها بنسب منخفضة".

وتابع المسؤول "أن طائرة مسيرة ايرانية من نوع شاهد 136 هي التي ضربت السفينة المحمّلة بالوقود، وهي من نوع الطائرات بدون طيار التي يبيعها الإيرانيون للروس لاستخدامها في أوكرانيا".

ونفى المسؤول الإسرائيلي التلميحات بأن الضربة التي استهدفت السفينة المملوكة جزئيا للملياردير الإسرائيلي  ترقى إلى "انتصار إيراني" على إسرائيل. وأوضح المسؤول "إنها ليست ناقلة نفط إسرائيلية".

وردا على التهم حملت وكالة نور نيوز الإيرانية الأربعاء إسرائيل مسؤولية هجوم على ناقلة نفط أصيبت بمقذوف قبالة ساحل عُمان مشيرة لدور اسرائيلي في محاولة افساد كاس العالم.

وقالت الوكالة في تغريدة على تويتر "شر الصهاينة خلال كأس العالم بدأ. نشطت المنافسات الإقليمية وأزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل المحور اليهودي العربي لمهاجمة ناقلة النفط في بحر عمان من أجل توريط قطر وإيران في الوقت نفسه بمساعدة وسائل الإعلام".

وسبق لإسرائيل أن وجهت اتهامات مماثلة لإيران دون أن تعترف طهران رسميا بالهجمات بينما شنت تل ابيب بدورها هجمات طالت مواقع إيرانية إضافة لعمليات اغتيال طالت مسؤولين وقيادات امنية وعلماء نوويين.

وكان ساحل عمان شهد في 29 يوليو/تموز من العام الماضي تعرض سفينة يابانية على ملك "ليبيريا" ويديرها وتديرها شركة "زودياك ماريتايم" المملوكة لإسرائيل لهجوم يعتقد ايراني ما ادى الى مقتل شخصين من طاقهما احدهما روماني والاخر بريطاني الجنسية.

واتهمت السلطات الاسرائيلة حينها سعيد آرا جاني، قائد قيادة الطائرات دون طيار التابعة للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الهجوم حينها.

وفي ابريل/نيسان 2021 تعرضت سفينة تملكها شركة إسرائيلية لهجوم بالقرب من السواحل الإماراتية قبالة إيران.وتدعى السفينة "هايبريون راي" وهي ترفع علم جزر بهاماس لكن تديرها شركة راي للملاحة الإسرائيلية.

وفي مارس/اذار، نددت إيران بـ"هجوم تخريبي" استهدف سفينة شحن إيرانية في البحر المتوسط.

وتمتلك ايران أسطولا من الطائرات المسيرة حيث زودت روسيا واثيوبيا وميليشياتها في المنطقة بمجموعة من المسيرات وهو ما جعلها عرضة لعقوبات غربية خاصة من الاتحاد الأوروبي.

وياتي الهجوم الاخير بعد يوم من إعلان الشرطة الجورجية إحباط مخطط يقوده إيراني لاغتيال رجل اعمال إسرائيلي.

وقُتل العديد من العلماء الإيرانيين رفيعي المستوى أو المسؤولين السياسيين والأمنيين في العقد الماضي، بينهم عالم الفيزياء النووية محسن فخري زاده الذي قُتل بالقرب من طهران في هجوم استهدف موكبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

كما نفذ الموساد الإسرائيلي عمليات تفجيرية او حرائق غامضة او محاولات لاختراق الكتروني طالت مواقع إيرانية او استهدفت عناصر إيرانية في سوريا لكن تل أبيب لا تتبنى في العادة تلك الهجمات.

ودائما ما تعلن السلطات الإيرانية عن تفكيك شبكات تجسس تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي فيما يرى مراقبون ان تلك التهم مرتبطة اساسا بالاحتجاجات المتصاعدة في محاولة لتشويهها.

بدورها تورطت إيران في استهداف بعض الرعايا الإسرائيليين في تركيا وكذلك تنفيذ هجمات طالت بواخر وسفن إسرائيلية في عدد من البحار والمنافذ البحرية او القاء مخلفات نفطية قرب السواحل الإسرائيلية.

كما شن الحرس الثوري هجوما بصواريخ بالستية استهدفت منزل رجل اعمال عراقي في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق بذريعة انه مقر للموساد الاسرائيلي وتتم فيه اجتماعات مع اسرائيليين وهو ما نفته سلطات الاقليم.

ويرى مراقبون ان اسرائيل لا تزال متفوقة في الحرب الاستخباراتية وهو ما دفع الحرس الثوري الإيراني في يونيو/حزيران الماضي لاستبدال رئيس جهاز الاستخبارات السابق حسين طائب بلواء عسكري هو محمد كاظمي.