بازبدە بۆ ناوەڕۆکی سەرەکی

أهالي شمال سوريا واقعين بين نارين

شمال شرق سوريا
AvaToday caption
ذكر المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واين ماروتو، الذي زار القوات الأميركية في سوريا الأسبوع الماضي "ما زلنا هنا وما زلنا نشاركهم". لكنه أضاف: "أنت وأنا لا نستطيع أن نتحدث عن المستقبل"
posted onSeptember 3, 2021
noبۆچوون

في مشهد مألوف، التقى ضباط من الجيش الأميركي وحلفاؤهم في قوات سوريا الديمقراطية مع رجال إحدى القرى في شمال شرق سوريا، للسؤال عن التهديدات الأمنية التي تواجههم الآن بعد هزيمة داعش. لكن كان لدى القرويين سؤال خاص بهم: هل سيبقى الأميركيون؟

بعد خروج القوات الأميركية من أفغانستان، يخشى الناس في هذه الأنحاء من سوريا رحيل ما يقرب من 900 جندي أميركي، مدعومين بالقوة الجوية، ينظمون بدوريات في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات متحالفة مع الولايات المتحدة، لحمايتهم من القوى المعادية، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال بنكين حسين، 45 عاما من قرية تل الذهب: "إذا انسحبوا في اليوم التالي سنتعرض للهجوم من كل الجهات. النظام من هذا الطريق، وتركيا من هذا الطريق".

بعد عقد من الحرب التي أشعلتها انتفاضة شعبية، أصبحت سوريا منقسمة الآن بين مجموعة من القوى بما في ذلك روسيا وإيران، اللتان تقدمان الدعم العسكري لرئيس النظام بشار الأسد، وتركيا التي تدعم الجماعات المعارضة المسلحة، بالإضافة إلى تنظيم داعش الذي ما زال نشطا.

وأكد الضباط الأميركيون في سوريا للصحيفة أن الوجود الأميركي أمر بالغ الأهمية لمواصلة الضغط على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، ودعم حلفاء الولايات المتحدة في كلا البلدين (العراق وسوريا).

بينما يرى آخرون أن الوقت قد حان لعودة هذه القوات إلى أميركا. وقال روبرت فورد، السفير الأميركي السابق في سوريا، أنه نظرًا لأن المنطقة التي يقودها الأكراد في سوريا لا تستطيع دعم نفسها، فإن المصالح الأميركية ستتحقق بشكل أفضل من خلال عودة القوات الأميركية للتركيز على الأولويات الأخرى، والاعتماد على تركيا وروسيا لمحاربة داعش.

وقالت إدارة بايدن إنها مصممة على تقليص التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط الأوسع، بعد ما يقرب من 20 عامًا على هجمات 11 سبتمبر 2001.

في العراق، التزم البيت الأبيض بالفعل بسحب القوات المقاتلة بحلول نهاية العام، وتبقى فقط حوالي 2500 جندي لتدريب ودعم القوات.

ويقول ضباط عسكريون أميركيون على الأرض في العراق وسوريا إنهم ملتزمون بالبقاء في المنطقة، مؤكدين أن الانسحاب الأفغاني لم يؤثر على مهمتهم.

وذكر المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واين ماروتو، الذي زار القوات الأميركية في سوريا الأسبوع الماضي "ما زلنا هنا وما زلنا نشاركهم". لكنه أضاف: "أنت وأنا لا نستطيع أن نتحدث عن المستقبل".

تواصل المسؤولون الأميركيون مع القوات المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا في الأيام الأخيرة في محاولة لطمأنتهم بأن الولايات المتحدة ستبقى في المنطقة. وتحدث القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، مع مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية أواخر الشهر الماضي "لتأكيد التزام الولايات المتحدة بالحملة ضد داعش والاستقرار في المنطقة"، وفقًا لتغريدة  السفارة الأميركية في سوريا.

كما أكد هود، في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، أن مهمة بلاده في "أفغانستان اكتملت" في حين أن الوجود العسكري الأميركي في العراق وشمال سوريا "سيبقى".

وردا على سؤال عن إمكانية تكرار سيناريو أفغانستان في سوريا والعراق، قال هود: "أريد أن أقول بشكل لا لبس فيه إن أفغانستان ليست العراق ولا سوريا. العراق بلد فريد من نوعه. إنه واحد من أكثر الدول تعددية في الشرق الأوسط ولديه مصالح ستستمر مع الولايات المتحدة".

وأضاف "مهمتنا في أفغانستان اكتملت. مصالحنا في العراق ستستمر مع الوقت، وهذا لا يشمل الأمن فقط إنما أيضاً مساعدة قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية لهزيمة داعش بشكل نهائي وهذا سيأخذ وقتا".

وأردف المسؤول الأميركي قائلا: "لدينا مصالح أكثر ستستمر هناك في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة والتربية. وهذا لن يفاجئك ربما أن هناك مليوناً ونصف طالب من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا درسوا في الولايات المتحدة في العقدين الماضيين. لدينا أكثر من 160 مليار دولار في تجارة البضائع لا تشمل الخدمات والنفط".

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، أن مهمة بلاده في "أفغانستان اكتملت" في حين أن الوجود العسكري الأميركي في العراق وشمال سوريا "سيبقى".

وأكد في معرض رده على سؤال إن كان ذلك يعني أنه ليس هناك انسحاب أميركي من العراق وسوريا في المستقبل القريب، أن "الرئيس كان واضحاً جداً بأن وجودنا العسكري في العراق وسوريا سيبقى. في العراق يتحول إلى مهمة غير قتالية، لأن قوات الأمن العراقية قامت بعمل جيد في استخدام معداتنا وتدريبنا وإرشاداتنا ومعلوماتنا الاستخبارية لقتال داعش وهذا سيتواصل".

تحتفظ الولايات المتحدة حاليًا بسلسلة من القواعد الصغيرة المنتشرة في الصحراء في شمال شرق سوريا بهدف منع أي عودة لداعش. وتعتبر القوة الجوية الأميركية والدعم العسكري مصدر مهم للاستقرار لقوات الأمن العراقية، التي انهارت عندما استولى تنظيم داعش على جزء كبير من البلاد في عام 2014.