رفتن به محتوای اصلی

صراع سياسي في إيران بينما كورونا يحصد الأرواح

ايران من الدول الأكثر تضررا بالفيروس
AvaToday caption
"كان من الممكن احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر لو تم اعتماد رأي خبراء وزارة الصحة بخصوص تطبيق الابتعاد الاجتماعي والحد من الاتصال الاجتماعي في وقت مبكر"
posted onMarch 30, 2020
noدیدگاه

وصل العدد الرسمي للوفيات جراء فيروس كورونا المستجدّ في ايران الاثنين الى 2757 وفاة وتجاوز عدد الإصابات 40 الف اصابة فيما واجه الرئيس حسن روحاني انتقادات من خصومه السياسيين بسبب طريقة تعامله مع الوباء.

وايران هي من الدول الأكثر تضررا بالفيروس، وتحاول احتواء الوباء منذ تسجيل أول حالة في 19 شباط/فبراير.

وبعد أسابيع من التردد في فرض اغلاق او اجراءات حجر صحي، قررت السلطات الاربعاء حظر جميع أشكال التنقل بين المدن حتى 8 نيسان/ابريل على اقل تقدير، الا ان البعض انتقدوا تلك الاجراءات وقالوا انها متأخرة وغير كافية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور في مؤتمر صحافي يومي ان 117 شخصا توفوا بسبب الفيروس خلال الساعات ال24 الماضية كما تأكدت 3186 اصابة جديدة.

وبحسب المتحدث فقد تعافى 13911 مصابا كانوا في المستشفيات، بينما لا يزال 3511 في حالة حرجة.

ولم يتم فرض اغلاق رسمي على المدن الايرانية رغم أن الحكومة دعت الايرانيين مرارا الى البقاء في منازلهم لاحتواء انتشار الفيروس.

وقال رئيس السلطة القضائية الايرانية ابراهيم رئيسي "كان من الممكن احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر لو تم اعتماد رأي خبراء وزارة الصحة بخصوص تطبيق الابتعاد الاجتماعي والحد من الاتصال الاجتماعي في وقت مبكر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة اسنا الاخبارية.

وأضاف رئيسي، المحافظ المتشدد الذي خاض الانتخابات الرئاسية ضد روحاني في 2017، أن "الوقت مهم للغاية" وأن الناس لم يبدأوا "التعاون" إلا بعد أن أبدت السلطات جدية.

وقال محمد باقر قاليباف، المحافظ المخضرم والنائب المنتخب حديثًا الذي نافس روحاني كذلك على الرئاسة، إن الإدارة الحالية تسيء التعامل مع الوضع.

وكتب على تويتر ان نمط "الإدارة غير الفعالة" للحكومة أصبح واضحاً اثناء الوباء من خلال "تجاهل الواقع، والتفاؤل غير المبرر، وعقد الجلسات مرة واحدة فقط في الأسبوع،وعدم استخدام إمكانات الناس".

واتهم روحاني ب"مفاقمة الأزمات، ثم طلب المساعدة وإلقاء اللوم على الآخرين".

وتأتي موجة الانتقادات بعد أن دعا روحاني "الذين قد يصبحوا مسؤولين في غضون شهر أو شهرين" المساعدة في التصدي للوباء، مشيراً بشكل غير مباشر إلى قاليباف الذي لم يدخل البرلمان بعد.

وقال "إن هذا ليس وقت جمع الاتباع. إنه ليس وقت الحرب السياسية".

وفي ظل تفاقم أزمة كورونا التي انتشرت بكثافة بين الإيرانيين وتسببت في وفاة مسؤولين وشخصيات بارزة وكوادر طبية وامتدت إلى السجون، كشف باحثان إيرانيان أن عدد الضحايا تتجاوز كثيرا ما تعلنه السلطات التي تواصل إخفاءها للإحصاءات الحقيقة للفيروس.

ونقل موقع 'إيران إنترناشيونال عربي' السبت عن الباحثان قولهما، إن "أعداد الوفيات الناجمة عن الإصابة بكوفيد-19 في إيران منذ بداية تفشي الفيروس حتى 20 مارس/آذار الحالي، من المقدر أن تكون 15485 وفاة".

وعمق فيروس كورونا أزمات إيران المتناثرة، حيث تعاني الجمهورية الإسلامية من تداعيات العقوبات الأميركية التي فرضت على الاقتصاد الإيراني منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.