رفتن به محتوای اصلی

بغداد تتوقع استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية

البعثات الدبلوماسية
AvaToday caption
كانت إيران قد أكدت أمس الاثنين عقد جولة مباحثات أمنية جديدة مع السعودية في العراق ووصفتها بالجادة لكنها قالت إن المفاوضات بين الخصمين الإقليميين لم تصل بعد إلى المستوى الدبلوماسي
posted onApril 26, 2022
noدیدگاه

توقعت وزارة الخارجية العراقية اليوم الثلاثاء أن تفضي المفاوضات السعودية الإيرانية التي ترعاها بغداد، إلى استئناف قريب للعلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران المقطوعة منذ العام 2016 على خلفية توترات سببها اقتحام محتجين لسفارة المملكة في العاصمة الإيرانية ومحاولة إحراقها إلى جانب اعتداءات على القنصلية السعودية في مشهد وذلك احتجاجا على إعدام السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وذكرت الخارجية العراقية أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي حضر جلسة المفاوضات الأخيرة بين الجانبين، وفق وكالة الأنباء العراقية

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف قوله "العراق استضاف الجولة الخامسة للحوارات بين طهران والرياض، ضمن إطار انتهاج السياسة العراقية مبدأ التأسيس للحوارات الجماعية لتكريس التوافق والتوازن على مستوى المنطقة"، مضيفا  أن "أجواء المفاوضات سادها الهدوء وكانت هناك حالة من الايجابية والتفاهم".

وتابع الصحاف أن "الحوار تضمن عدة ملفات من بينها الملف الأمني"،  مشيرا إلى أن "جولة الحوارات بدأت ومازالت ممتدة وتأخذ طريقها إلى أحداث مقاربات جوهرية وأساسية ربما سيكون منها استئناف التمثيل الدبلوماسي بين إيران والسعودية".

ولفت إلى أن "العراق خطا خطوات كبيرة في نسق التفاعلات الإقليمية والدولية، من بينها رعايته الجولة الخامسة بين طهران والرياض، كما بدأ جولة حوارات امتدت لتطال أطرافا أخرى على مستوى ثنائي ومتعددة".

وأوضح أن "مثل هكذا حوارات تكرس لمزيد من الاستقرار والتوازن على مستوى المنطقة وأمن العراق وسيادته، لأن العراق ليس بمنأى عنها بل هو طرف مهم ضمن جوهرها".

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية إن "هذه الحوارات ستنعكس على دور العراق مستقبليا مع أطراف أخرى خاصة أننا نؤسس لمبدأ شراكات إستراتيجية متعددة تتجه لتأسيس دوائر اقتصادية متعددة"، مضيفا أن "العراق سيكون منصة للتقارب وتأسيس للحوارات المستدامة".

وكشف  وزير الخارجية  العراقي فؤاد حسين في وقت سابق أن المباحثات التي احتضنتها العاصمة بغداد بين الجانبين السعودي والإيراني كانت إيجابية.

وكانت إيران قد أكدت أمس الاثنين عقد جولة مباحثات أمنية جديدة مع السعودية في العراق ووصفتها بالجادة لكنها قالت إن المفاوضات بين الخصمين الإقليميين لم تصل بعد إلى المستوى الدبلوماسي.

والعلاقات مقطوعة بين البلدين منذ أكثر من ست سنوات، إلا أن البلدين الذين يقفان على طرفي نقيض في مختلف الملفات الإقليمية، أجريا خلال العام الماضي أربعة لقاءات حوارية أمنية في العراق بهدف تحسين العلاقات.

وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن "الجولة الخامسة للمفاوضات مع السعودية جرت بجهود عراقية عمانية".

وأضاف أن "المحادثات كانت إيجابية وجادة، ويمكن أن نتوقع تقدمها في جميع الملفات العالقة إن وصلت المفاوضات للمستوى الدبلوماسي. لكننا لم نصل بعد إلى تلك النقطة".

وكانت وكالة نور نيوز الإيرانية الرسمية قالت الأحد إن جلسة حوار جديدة انعقدت في بغداد وضمت ممثلين لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية، ورئاسة الاستخبارات السعودية.

وأفادت الوكالة بأن اللقاء جرى في "جو ايجابي"، ما يدفع إلى "تفاؤل باستئناف العلاقات الثنائية". وتوقعت عقد "اجتماع مشترك بين وزيري خارجية البلدين في المستقبل القريب".

ويعود اللقاء الأخير بين الوفدين الأمنيين في البلدين إلى سبتمبر/أيلول 2021. وكان من المتوقع أن تعقد جلسة خامسة في مارس/اذار.