رفتن به محتوای اصلی

تراجع عدد محجبات إيران يقلق النظام الإسلامي

إيرانية ترفع الحجاب كعلم ضد سياسة نظام
AvaToday caption
أكثر من 85% من النساء يرتدين الحجاب الجزئي، ولديهن موقف سلبي من مبدأ الحجاب
posted onDecember 3, 2018
noدیدگاه

بعد أربعة عقود من قيام الثورة الإسلامية بقيادة المرشد الأعلى السابق روح الله الخميني في إيران، أستخدام الحجاب من قِبل النساء تتراجع بشكل مطرد، مما أجبر قيادة في النظام الإيراني بنقد الظاهرة تراجع عدد النساء المحجبات.

قالت فرشته سرافراز، نائبة رئيس "المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران"، الذي يعين أعضاءه المرشد الأعلى علي خامنئي، إن "الحجاب في البلاد يتراجع باضطراد".

ووفقاً لوكالة "إيلنا" الإيرانية فقد أكدت سرافراز خلال مؤتمر "حجاب النساء الإيرانيات بعد الثورة" الذي عقد أمس السبت في طهران، أن "الحجاب يتراجع باضطراد وستزداد هذه الظاهرة بشكل أكبر بالتأكيد".

وأضافت أن "العمل والتعليم والقضايا الاقتصادية والاجتماعية لها تأثير مباشر على مسألة الحجاب وساهمت في ازدياد تراجع الحجاب".

تأتي تصريحات المسؤولة الإيراني في وقت  كون أكثر من 85% من النساء يرتدين الحجاب الجزئي، ولديهن موقف سلبي من مبدأ الحجاب الإجباري والتدخل الحكومي في مسألة الحجاب.

كما انتقدت سرافراز نوع الحجاب الذي ترتديه بعض النجمات قائلة إن "هذا غير مقبول".

وأشارت عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران، إلى إحصائية نشرها مركز البحوث التابع للبرلمان الإيراني في يوليو/ تموز الماضي، والذي أشار إلى أن 35% من الإيرانيين يؤمنون بالحجاب فقط.

كما أكدت الإحصائية التي بُنيت علي استطلاعات للرأي أن الناس لم يعودوا يكترثون للظاهرة التي يصفها المتشددون بـ "الحجاب الجزئي" المنتشر في البلاد أي اكتفاء أغلب الفتيات والنساء بارتداء المانتو والبنطال وتغطية جزء من شعر الرأس فقط، وعدم ارتداء الشادور (العباءة).

وأكد التقرير الذي يحتوي على 43 صفحة، الانخفاض الكبير في عدد المؤمنين بالحجاب، وزيادة المعارضة الشعبية لتدخل الحكومة في قضية الحجاب، وفشل الهيئات الدينية والحكومية والجهات الأمنية في التعامل مع ما يوصف بـ"السفور" أو "سوء التحجب" من قبل المتشددين، و انتشار ظاهرة "الحجاب الجزئي" في المجتمع الإيراني.

وأفاد التقرير بأن 70% من النساء في إيران لا يؤمنن بالحجاب الإلزامي، وأن النظرة العادية للحجاب الجزئي أصبح أمرا شائعا، ولم تعد النساء تلتزم كثيرا بـ "الحجاب الديني" كما كان من قبل.

صور عن بعض إيرانيات نزعن الحجاب عن رأسهن

وتعليقا على التقرير، قالت فرشته سرافراز إن "الحجاب بعد ثورة 1979 كان أمرا سياسيا وليس ثقافيا"، وأضافت: "لقد عملنا فقط على المظهر الإسلامي والرياء، في حين تخلينا عن المحتوى، ولم نقم بتعليم مبدأ جوهر الدين للشباب".

يذكر أن العديد من النساء في إيران أطلقن حملة لمناهضة الحجاب الإجباري منذ 27 ديسمبر الماضي، أي قبل يوم من اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة المناهضة للنظام في إيران، بعد ما قامت فتاة تدعى ويدا موحد تبلغ من العمر 31 عاما بالوقوف في شارع وسط العاصمة طهران، وخلعت وشاحها وقامت تلوح به بواسطة عصا على شكل علم أمام المارة في الشارع وتحولت عقب اعتقالها الذي دام حوالي شهر، كرمز لمطالب النساء الإيرانيات.

وفي أكتوبر الماضي، عادت ظاهرة الاحتجاج ضد الحجاب الإجباري بعدما قامت فتاة في العاصمة طهران، بخلع الحجاب في نفس المكان الذي قامت فيه عدة فتيات بنفس الحركة وتم اعتقالهن خلال الأشهر الماضية.

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت حوالي 30 امرأة منذ انطلاق حملة مناهضة الحجاب الإجباري التي مازالت مستمرة بأشكال مختلفة وأخذت صدى عالميا.