تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثقافة العراقية تغتال بيد الميليشيات

علاء مشذوب
AvaToday caption
شهد اغتيال علاء مشذوب يقول إن أشياء كثيرة لم تتغير، وأن هناك من لا يريد أن نمضي نحو مستقبل آمن، والدليل جرائم الاغتيال التي دائما تسجل ضد مجهول
posted onFebruary 3, 2019
noتعليق

صُدمت الأوساط الثقافية العراقية باغتيال الاديب والكاتب والروائي د. علاء مشذوب قرب منزله في شارع (ميثم التمار) بمحافظة كربلاء بعد مغادرته مبنى اتحاد ادباء كربلاء بقليل، حيث تم إطلاق النار عليه، ولا احد يعرف من نفذ هذه الجريمة ولا دوافعها، فيما هبت عاصفة من التساؤلات عن من قتله، وأكدت الاوساط أن جريمة كهذه لا يمكن السكوت عليها فيما لو بقيت بلا إجوبة.. وطالبو أمن كربلاء لمعرفة الأسباب والتفاصيل وكشفها للرأي العام.

 فقد نعى إتحاد أدباء كربلاء الروائي د. علاء مشذوب، وقال: كنت قبل قليل في إتحادك ابا مصطفى ودخنَّا معا ضحكاتنا، لو نعلم ان الدرب ملغوم بالمنايا، ماكنا تركناك تمضي للموت وحدك، قبل قليل، من أين جاؤوا بكل هذه الطلقات صوب قلبك الطيب ؟ إنها ثلاث عشرة طلقة.

الخبر المؤسف كانت له ردود افعال غاضبة، فقد ابدى الروائي شوقي كريم حسن حزنه لهذا الحادث المفحع، وقال: اغتيال علاء مشذوب جريمة وطنية، وجريمة رأي عام.الاختلاف في الرأي لايعني ان الناس تتبادل الرصاص...انهم يقتلون الحياة.

وأضاف: ادعو اتحاد الادباء الى تنظيم وقفة احتجاجية وكتابة بيان حاد لكي لاتستمر عمليات تصفية الادباء!!

فيما اعتبر الكاتب علي صبري اغتيال الروائي علاء مشذوب، رسالة واضحة و صريحة لكل الأدباء والمثقفين والمفكرين العراقيين الاحرار.

أما صديقه الاديب علي لفته سعيد فقال: قتل علاء مشذوب اي حرف يستقيم اي كلمة ترتل اي عزاء يكفي اية دموع تغسل الحزن اي صورة توضح ابتسامتك يا علاء اي وطن يكفي لتهريب الرصاص

وقال الروائي حميد المختار: ستحاربهم الكلمات وترد على نيرانها بالبصاق، أيها الشهيد نم قرير العين، على الاقل انت حصلت على قبر يأويك بعد أن اغضبت أعداء الجمال والسلام والحرية، كلنا سنكمل هذا الطريق حتى يفيق الوطن من غيبوبته، عليك الرحمة وعلى الوطن السلام، وعلى القتلة العار واللعنات.

الى ذلك قال الكاتب توفيق التميمي: لا داعي لرثائك ولا داعي للاستنكار بجريمة قتلك ولا داعي للتنديد بالقتلة الذين ادوا مهمتهم وهم مرتاحو البال والضمير وهم يعلمون جيدا بان ليس لمثقف ومبدع وانسان مسالم كالدكتور علاء مشذوب لا توجد له عشيرة تطالب بدمه اذا افترضنا ان عشيرته الحقيقية هم معشر المثقفين الذين ينتظرون دورهم بالاغتيال والتصفية على ايدي القتلة انفسهم.

وأضاف: لاداعي لكلمات الرثاء يا صاحبي، لا داعي للرثاء ما دمنا عاجزين عن الاقتصاص من قتلك لا قي محكمة عادلة ولا مبادلتهم الغدر بالغدر كما يفعل المجرمون خفافيش الظلام وعفونة عقائد الكراهيات والتطرف، طز بكم ايها القتلة الكاتب يسكن في روح كلماته خالدا وانتم تموتون في جحوركم غمدا وكمدا وعفونة.

أما الكاتب علي حسين فقال: قبل أقل من شهر، وعلى الرصيف الذي وجدوا جتثته اليوم ملقاة عليه، وقد اخترقتها 13 رصاصة، كان الروائي والأكاديمي علاء مشذوب يجتمع مع عدد من أدباء ومثقفي محافظة كربلاء ليوقع كتابه " رصيف الثقافة "، وعلى الرصيف أيضا قال للذين حضروا هذه الاحتفالية إن كتابه محاولة لتسجيل ذاكرة مدينته كربلاء، ليكون شهادة على الحاضر الذي ضاع أغلبه وسط ضجيج الحروب، وسيضيع القسم الآخر منه في معارك السياسيين من اجل الإطاحة بمكانة هذه البلاد.

وأضاف: ان مشهد اغتيال علاء مشذوب يقول إن أشياء كثيرة لم تتغير، وأن هناك من لا يريد أن نمضي نحو مستقبل آمن، والدليل جرائم الاغتيال التي دائما تسجل ضد مجهول، وهي تكرار لجرائم كثيرة ارتكبت وسترتكب في المستقبل وإن اختلفت التفاصيل والوجوه، فالذي حدث أن مواطناً يفقد حياته بمنتهى البساطة لأن أصحاب الدراجات النارية والكواتم يعتقدون أن قانونهم هو وحده الذي يجب أن يطبق على جميع العراقيين.

وتابع: قتل علاء مشذوب بدم بارد وحتماً انتشى القتلة وتفاخروا وهنّأ بعضهم البعض، فالصوت الذي أصرّ على أن يكون عاليا وواضحا وجريئا أُخرس برصاصات في الجسد، لكنهم نسوا أن علاء مشذوب باق وسيغيّب جميع القتلة.

والراحل كاتب وروائي عراقي قدم العديد من الأعمال الأدبية بينها مجاميع قصصية وروايات، كما عمل في العديد من الصحف العراقية، وكتب العديد من المقالات في الصحف العراقية، من أهم الروايات التي أصدرها مشذوب: مدن الهلاك، الشاهدان، فوضى الوطن، جريمة في الفيس بوك، آدم سامي - مور، إضافة الى ما يُقارب ثلاث مجاميع قصصية وكتب أخرى في مجالات مختلفة.