تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الصواريخ تمطر أوكرانيا

أوكرانيا
AvaToday caption
جاءت الضربات فيما نقلت روسيا نحو 300 شخص من مدينة بيلغورود الحدودية بسبب القصف الأوكراني، في أكبر عملية إجلاء من مدينة روسية كبيرة منذ اندلاع النزاع
posted onJanuary 9, 2024
noتعليق

قُتل أربعة أشخاص في سلسلة ضربات روسية "كبيرة" استهدفت أنحاء مختلفة من أوكرانيا، اليوم الإثنين، وفق ما أفاد مسؤولون، فيما أجلت السلطات المئات من مدينة بيلغورود الروسية الحدودية جراء قصف أوكراني.

ومع اقتراب الذكرى الثانية للحرب، تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بالتسبب بسقوط عشرات الضحايا المدنيين في ظل تصعيد الهجمات.

وأكد سلاح الجو الأوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي، "أطلق العدو ليلة الثامن من يناير (كانون الثاني) 2024 هجوماً كبيراً على أوكرانيا". وأضاف أن روسيا أطلقت 51 صاروخاً أسقطت الدفاعات الجوية 18 منها.

واستهدفت صواريخ روسية مركزاً للتسوق وأبراجاً في بلدة كريفي ريه التي يتحدر منها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما أسفر عن سقوط قتيل، بحسب معاون مدير مكتب الرئاسة أوليكسي كوليبا. وقال، "في كريفي ريه، هناك كثير من المشاكل في شبكات الطاقة. هناك انقطاعات والنقل الكهربائي لا يعمل".

وذكر مسؤولون أن شخصين قتلا في هجوم صاروخي في منطقة خميلنيتسكي غرباً والبعيدة عن خط الجبهة في الشرق، فيما لقيت امرأة مسنة حتفها وانتُشلت من تحت أنقاض منزلها في منطقة خاركيف.

وأكدت روسيا في آخر إيجاز لوزارة الدفاع أنها لم تضرب غير أهداف "عسكرية".

وكتبت القوات الجوية الأوكرانية على تطبيق تيليغرام "كييف، احتموا!"، قائلةً إن العاصمة مهددة بهجوم صواريخ باليستية. وقال مسؤولون عسكريون أوكرانيون في كريفي ريه، وزابوريجيا، وخاركيف، ودنيبروبتروفسك، وخملنيتسكي إن مدنهم أيضاً تواجه "هجوماً صاروخياً كبيراً" تشنه روسيا.

وجاءت الضربات فيما نقلت روسيا نحو 300 شخص من مدينة بيلغورود الحدودية بسبب القصف الأوكراني، في أكبر عملية إجلاء من مدينة روسية كبيرة منذ اندلاع النزاع.

ونفّذت قوات كييف سلسلة ضربات استهدفت بيلغورود الواقعة على بعد أقل من 32 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية.

ويقيم نحو 300 شخص قرروا المغادرة في سكن موقت حالياً في بلدتي ستاري أوسكول وغوبكين في منطقة كوروتشانسكي الأبعد عن الحدود، وفق ما أفاد حاكم المنطقة فياتشسلاف غلادكوف. وأضاف، "خلال الساعات الـ24 الماضية، تلقينا 1300 طلب لإرسال أطفال بيلغورود إلى مخيمات مدرسية بعيداً عن المدينة في مناطق أخرى".

وحاول الكرملين المحافظة على الوضع الطبيعي إلى أكبر حد ممكن داخل الأراضي الروسية الواقعة عند خط الجبهة، لكن الضربات الأخيرة على بيلغورود تذكّر بأن النزاع يمكن أن يؤثر على المدنيين الروس أيضاً.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه يمكن هزيمة الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أن الوضع في ساحة القتال في الوقت الراهن لا يزال مستقراً بصورة نسبية.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر في السويد عبر رابط فيديو "حتى روسيا يمكن إعادتها للالتزام بالقانون الدولي. يمكن هزيمة هجومها".

وأضاف أن الحرب في أوكرانيا لفتت الانتباه إلى أن أوروبا يجب أن تطور الإنتاج المشترك للأسلحة لضمان قدرة القارة على "المحافظة على نفسها" في ظل أي ظرف عالمي قد يطرأ.

وتابع "أثبتت هذه الحرب الدائرة منذ عامين أن أوروبا في حاجة إلى ترسانة خاصة بها كافية للدفاع عن الحرية، وأنها في حاجة أيضاً إلى قدرات خاصة بها لضمان الدفاع".

قال رئيس بلدية خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، إن المنازل في المدينة نجت من هجوم صاروخي روسي جديد يوم الأحد.

وأضاف رئيس البلدية إيهور تيريخوف في منشور على تطبيق "تيليغرام"، "سقط بالقرب من منازل خاصة في أحد أحياء المدينة. وتشير المعلومات الأولية إلى عدم وقوع أضرار أو خسائر بشرية".

ولم يتضح ما إذا كان يشير إلى صاروخ واحد أم إلى هجوم بصورة عامة. وكتب في منشور سابق أن خاركيف تتعرض لهجوم صاروخي وسمع دوي انفجارات عدة.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينيهوبوف على "تيليغرام" إن صواريخ "إس-300" الروسية أصابت مدينة خاركيف مرتين، وتم تسجيل وقوع ضربات أيضاً في فوفتشانسك القريبة، لكن دون الإبلاغ عن أية إصابات حتى الآن.

وتقع خاركيف وفوفشانسك بالقرب من الحدود مع روسيا. ووعدت موسكو بالرد على هجمات صاروخية أوكرانية استهدفت مدينة بيلغورود الروسية على الحدود في الآونة الأخيرة.

من جانبه، قدم مكتب الادعاء العام في منطقة خاركيف الأوكرانية مزيداً من الأدلة على أن روسيا هاجمت أوكرانيا بصواريخ من كوريا الشمالية، وعرض الشظايا.

وقال مساعد للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا ضربت أوكرانيا قبل أيام بصواريخ زودتها كوريا الشمالية للمرة الأولى منذ بدء الهجوم.

وذكر المتحدث باسم مكتب الادعاء دميترو تشوبينكو إن الصاروخ، وهو واحد من صواريخ عدة ضربت مدينة خاركيف في الثاني من يناير (كانون الثاني)، مختلف عن الطرز الروسية.

وأضاف تشوبينكو لوسائل الإعلام وهو يعرض بقايا الصاروخ "طريقة الإنتاج ليست حديثة للغاية. ثمة اختلافات عن صواريخ (إسكندر) التي شاهدناها في السابق خلال الهجمات على خاركيف. هذا الصاروخ مشابه لأحد صواريخ كوريا الشمالية".

وأشار إلى أن الصاروخ قطره أكبر قليلاً من قطر صاروخ إسكندر الروسي، وأن فوهته ودائرته الكهربائية الداخلية والأجزاء الخلفية مختلفة أيضاً. وأحجم تشوبينكو عن الإفصاح عن اسم طراز الصاروخ.

وهاجمت روسيا خاركيف بصواريخ عدة قبل أيام وقتلت شخصين وأصابت أكثر من 60 في واحدة من أكبر هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الشاملة في فبراير (شباط) 2022.

وتخضع كوريا الشمالية لحظر أسلحة من الأمم المتحدة منذ إجرائها اختباراً لقنبلة نووية لأول مرة في 2006.

تعهدت وزيرة خارجية اليابان يوكو كاميكاوا التي اضطرت للتوجه إلى ملجأ للاحتماء بعد إنذار من هجوم جوي في كييف، الأحد، بتخصيص ملايين الدولارات لحلف شمال الأطلسي لمساعدة أوكرانيا على تجنب هجمات الطائرات المسيرة الروسية، كما أعلنت تقديم تبرعات بمولدات ومحولات.

وقالت كاميكاوا عبر مترجم فوري، بعد نقل مؤتمرها الصحافي المشترك مع نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا إلى مكان سري، "تواصل روسيا التهديدات والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في مواقع مختلفة، حتى في يوم رأس السنة الجديدة".

ووصلت كاميكاوا إلى كييف في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً ضمن جولة أعلنت الشهر الماضي أنها ستقوم بها في الخامس من يناير إلى بولندا وفنلندا والسويد وهولندا والولايات المتحدة وكندا وألمانيا. وقالت "تعتزم اليابان مواصلة دعمها أوكرانيا حتى يعود السلام إلى البلاد". وأضافت أن بلادها ستخصص 37 مليون دولار لصندوق ائتماني تابع لحلف شمال الأطلسي يدعم عتادا مثل نظم الكشف عن الطائرات المسيرة.

كما أعلنت التبرع بخمسة مولدات توربينية متنقلة تعمل بالغاز وسبعة محولات.

وتسببت الضربات الجوية الروسية في انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة في أنحاء أوكرانيا خلال الشتاء الماضي.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن موسكو نشرت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة في بداية العام الجديد وقصفت كييف وخاركيف، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين وإصابة أكثر من 135 آخرين. كما التقت كاميكاوا بزيلينسكي الذي قدم تعازيه لليابان في ضحايا الزلزال الذي هز البلاد في رأس السنة الجديدة وشكر رئيس الوزراء فوميو كيشيدا "على رفع مستوى العلاقات" مع أوكرانيا خلال رئاسة طوكيو لمجموعة السبع في 2023.

وقال كوليبا خلال المؤتمر الصحافي "أبلغت نظيرتي باحتياجات أوكرانيا، ليس فقط من الطائرات، لكن الأهم من ذلك لأنظمة الدفاع الجوي".

وفي الشهر الماضي، أعلنت اليابان أنها ستستعد لشحن منظومات "باتريوت" الأميركية للدفاع الجوي للولايات المتحدة بعد مراجعة إرشادات تصدير الأسلحة، وأجرت أول تعديل كبير لقيود تصدير الأسلحة في طوكيو منذ تسع سنوات.

وعلى رغم أن ضوابط التصدير الجديدة التي فرضتها اليابان لا تزال تمنعها من شحن الأسلحة إلى دول تخوض حروبا، فإنها تفيد أوكرانيا بصورة غير مباشرة في حربها مع روسيا لأنها تمنح واشنطن قدرة إضافية على تقديم المساعدة العسكرية لكييف.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية أيضاً إن طوكيو ستظهر بقوة التزامها تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال استضافة مؤتمر اليابان - أوكرانيا في الـ19 من فبراير.