تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تستخدم العراق كمنصة لتنفيذ أجنداتهِ

محمد الزلفة
AvaToday caption
كان على أرضيها من قيادات العراقية، الذين كانوا بكل أسف ولاءهم لإيران أكثر مما هو للعراق، هذه القيادات العراقية المتأرننة (أي أصبحوا إيرانيين) تتبع إيران بشكل كامل
posted onJanuary 29, 2019
noتعليق

منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، أبتعدت العراق عن محيطه العربي و، قاطعت كثير من بلدان العربية علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد، لكن منذ سنوات الماضية أعادت بعض عواصم العربية وخاصة المملكة العربية السعودية علاقاتها الدبلوماسية و الأقتصادية مع العراق.

وحول العلاقة الثنائية بين البلدان أعلن  الأكاديمي و عضو مجلس الشورى السعودي، محمد الزلفة " أمير محمد بن سلمان حريص على أستقرار المنطقة ومن ضمنها العراق، لأمنتيها كجارة قوية للملكة العربية السعودية، كما لاتريد أن تكون العراق منصة لتنفيذ مايريده النظام الإيراني ضد جيرانهِ".

وفي حواره مع شبكة (AVA Today) قال الزلفة أيضاً " لانريد ان نرفض إيران و لا أحد يختار موقعه الجغرافي للعراق كجارة لإيران، لكن الجوار له أسس و مقومات".

وأكد إن " المملكة حريصة جداً وترفض أن تكون أراضي العراقية منصة إيذاء للملكة العربية السعودية كما تريده إيران ضمن تواجده المكثف في الساحة العراقية".

 

سؤال: كيف ترون العلاقة الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق؟، هل هي بداية قلب صفحة جديدة بين دولتين؟

الجواب: العلاقة بين العراق و المملكة لم تنحصر في مكالمة هاتفية بين ولي العهد ومن تولى رئاسة الوزراء في العراق، بل كانت هناك أتصالات أخرى  في أكثر من مناسبة وخاصة مع السيد حيدر العبادي، ربما يكون الأتصال الهاتفي من قبل أمير محمد بن سلمان، لسيد عادل عبد المهدي كرئيس الوزراء، قد يكون أول أتصال بعبد المهدي، في هذه الأيام.

لكن سيد عبد المهدي سبق في فترات سابقة زار الرياض وقبل أن يصبح رئيس وزراء، بكل تأكيد راقت للملكة أن يكون بينها و بين العراق، علاقات عليا فيها مصلحة البلدين وأستقرار المنطقة، لأن العراق يمر بضروف صعبة والمنطقة تشهد تطورات جديدة، وأيضاً هناك ضغوط على إيران، وطهران تريد أن تجعل العراق ملآذاً لتحقيق ماتود أن تحققه.

كما تعمل على إستمالة القيادة العراقية وهناك تشابك بين بعض القيادات العراقية مع مصالح الإيرانية على العراق في المنطقة.

وأمير محمد بن سلمان حريص على أستقرار المنطقة ومن ضمنها العراق، لأمنتيها كجارة قوية للملكة العربية السعودية، كما لاتريد أن تكون العراق منصة لتنفيذ مايريده النظام الإيراني ضد جيرانهِ، سواء في المملكة أو الخليج وحتى في سوريا، هناك تطورات جديدة في الساحة السورية.

ربما تجد إيران نفسها محصورة و عليها ضغوطات قوية لترك بلاد العربية، وهذا الأمر تشجعة المملكة العربية السعودية وتدفعها للأمام من أجل مصلحة الأمن القومي العربي.

 

سؤال: أثناء زيارة رئيس الجمهورية برهم صالح، للمملكة العربية السعودية طرحت عدة ملفات مشتركة وأهمها الملفات الأقتصادية والسياسية، هل نرى في الفترة القادمة تقارباً أكثر بين بغداد والرياض لصد تدخلات الإيرانية في العراق؟

الجواب: بكل تأكيد يعتبر سيد برهم صالح من الشخصيات السياسية المحنكة، وربما من أكثرهم علماً وفهماً وسياسةً، كما يحافظ على مصلحة العراق، كونه من المكون الكوردي من المنصب، لكنه ينظر الى مصلحة العراق بشكل عام، كما ينظر الى مصلحة العراق من وجهة نظر بناء علاقات قوبة مع جيرانهِ، ويكون مرتهناً بجارة واحدة أي إيران، التي تريد تبعد العراق عن جيرانهِ العرب و تنفرد ماتريد أن تحققه على ملصحة الشعب العراقي، فكانت زيارة فخامة الرئيس برهم صالح للرياض أثر كبير جداً وإشارة قوية، لأن العراق بمعظم مكوناتهِ يدرك لالمصلحته ولا أمنه و أستقراره الإ في علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية ومع بقية دول العربية وحريصة على أمنها القومي.

لانريد ان نرفض إيران و لا أحد يختار موقعه الجغرافي للعراق كجارة لإيران، لكن الجوار له أسس و مقومات، على إيران أن لاتستخدم العراق ويلاتهِ و مشاكله ومعاناتهِ، بل كافة القضايا الداخلية لايمكن أن تحل الإ عبر العراق الذي يجب أن يكون عراقياً عربياً علاقاته قوية مع كل جيرانهِ، وليس بما تلميه السياسة الإيرانية

 

سؤال: بعد 2003 شهدت العراق إنسحابات كثيرة لبدان عربية من الشارع العراقي، وهل أفتهمت بلدان العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية بضرورة وجودهم  و تقوية موقعهم في بغداد؟

الجواب: بكل تأكيد؛ لكن بكل أسف في 2003 كما تعلمون شهد العراق تحولات خطيرة جداً، سواء عبر التدخل الأمريكي، وأستغلال إيران من كان على أرضيها من قيادات العراقية، الذين كانوا بكل أسف ولاءهم لإيران أكثر مما هو للعراق، هذه القيادات العراقية المتأرننة (أي أصبحوا إيرانيين) تتبع إيران بشكل كامل، حاولوا التعاون مع إيران أن تبعد العراق عن جسده العربي، مما أدى فعلاً في السنوات الماضية والعراق بعيداً عن أخوته العرب.

بلدان عربية حاولوا أن يرسلوا سفراء ويتواجدون على الساحة العراقية، وكانوا يتعرضون لأغتيالات و القتل والمحاصرة، ويبدوا الشعب العراقي العربي الأصيل عاد الى أستذكار تأريخه العربي وعروبتهِ، في السنوات الأخيرة بدأ يعمل على فتح قنوات التواصل مع أشقاءه العرب ومنها المملكة العربية السعودية، وزار سيد مقتدى الصدر وبعض القيادات ذات النفس العروبي زاروا الرياض.

يبدوا أنهم أدركوا أن لاتستقر الأوضاع العراق الإ بعودتهِ الى أشقاءه العرب، ومن عادت المملكة العربية السعودية وفتحت سفارتها، صحيح تعرض أول سفير في بغداد الى كثير من المضايقات، وذلك بسبب طغيان الفكر الطائفي على بعض قيادات العراقية.

من هنا لايمكن أن تستقر الأوضاع في العراق الإ بعلاقات قوية مع جيرانها كي تستقر، وتشهد بلدان العربية من بينها المملكة العربية السعودية و معها بلدان الخليج بطمأنة بأن العراقيين هم من يديرون دفة العراق، وانهم ليسوا لقمة سهلة لإيران لكي تسيرهم كيفما تشاء وفق مصالحها.

أنظروا الى أوضاع البصرة وأنظروا الى أوضاع مدن جنوب العراق مع العلم معضمهم من المكون الشيعي، اسأل كيف أحوالهم السيئة، وانظروا الى ظروف شمال العراق ومدن السنية، وماتبعها من تخريبات داعش و غيرها لمدينة الموصل، وخلق ظروف صعبة جداً لأجزاء كبيرة من نينوى وغيرها، لذلك العراق بحاجة الى من يمد يد العون اليها من أخوتهِ من العرب الذين لم يبخلوا بشيء في سبيل مساعدة العراق وخروجهِ من محنتهِ، وربما يكون العراق إذا عاد الى عروبيتهِ و عراقيتهِ ينظر الى اساس مصلحتهِ وليس مصلحة الآخرين.

 

سؤال: بعض الصحف العربية تحدثت عن التقارب العراقي – السعودية كانت بتوصية من الولايات المتحدة لوقفهم في جبهة واحدة أمام إيران، تزامناً مع ترتيبات قادمة قد تحدث للنظام الإيراني؟ هل هناك تحالف ثنائي لعزل إيران أكثر في شرق الأوسط ؟

الجواب: المملكة العربية السعودية على مدى تأريخها وعلاقاتها لاتريد أذية إيران، ولكن إيران هي منذ بداية ماتسمى ثورتها عام 1979  من القرن الماضي، هم يبنون سياتهم على التدخل في الشؤون الآخرين، وحاولت المملكة العربية السعودية على مدى سنوات طويلة أن تحسن علاقاتها مع إيران، وكان للملك عبدالله رحمه الله، مواقف حينما أرادت أمريكا في عهد جورج بوش الأبن والذين جاءوا بعده في فترات معينة، حينما أرادوا أن يصعدوا الأمر الى حرب مع إيران، كانت المملكة في فترة ملك عبدالله يعترضون على حرب ضد إيران، لأنهم لايريدون ضرراً للشعب الإيراني وألماً للشعوب العربية جراء حرب ضد إيران.

مع الأسف النظام الإيراني مصلتحها قائم على التدخل في شؤون الآخرين عبر الهروب الى الأمام لحل مشاكلهِ الدخلية.

وحول ماتقوله بعض الصحف العربية بكل أسف هذه الصحف تابعة للأحزاب العربية وخاصة الذين يدورون في فلك الإيراني، يفسرون كل شيء بطريقة فيها تشويه في العلاقة بين العراق و المملكة، على أن الهدف هو أن يكون العراق في صف السعودية لمواجهة إيران، أو كما يقولون أنه إملاء أمريكي على السعودية والعراق وعلى قياداتهِ.

على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها قيادات بغداد عليهم أن يقفوا صفاً واحداً في مواجهة إيران، لا أحد لا العراق و لا المملكة العربية السعودية يردون الأذى لإيران.

كما نقولها بكل تأكيد المملكة حريصة جداً وترفض أن تكون أراضي العراقية منصة إيذاء للملكة العربية السعودية كما تريده إيران ضمن تواجده المكثف في الساحة العراقية، من بينهم فيلق القدس و الحرس الثوري والحشد الشعبي، كأنهم يحشدون العراق ضد البلدان العربية.

اذا كانت التقارب العراقي السعودية لمصلحة بلدين لمواجهة إيران، لمنعها من التدخل في شؤون البلدان العربية، هذا أمر طبيعي وأمر محمود.