تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مغردون يكتبون "تركيا تحتل كوردستان".

ٌقطع أشجار كوردستان
AvaToday caption
وكانت المرة الأولى التي يشير فيها الرئيس التركي إلى الميثاق الملي خلال شهر أكتوبر من العام 2016، عندما استبعدت تركيا من المشاركة في حملة قادتها الولايات المتحدة الأميركية لتحرير مدينة الموصل شمال العراق من داعش
posted onJune 3, 2021
noتعليق

سلّط عراقيون الضوء على ما تفعله القوات التركية على الشريط الحدودي للعراق من احتلال واقتلاع للأشجار، مؤكدين أن ذلك يندرج في إطار إحياء أنقرة لـ“الميثاق الملي”، وذلك وفقاً لتقرير نشرت صحيفة "العرب" اللندنية رصد اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي في العراق بإقليم كوردستان.

وقد أثارت صور ومقاطع فيديو تظهر اقتلاع قوات تركية للأشجار على الشريط الحدودي بين تركيا والعراق، غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تكتفِ تركيا بالتوغل في المنطقة، وإنما قامت أيضا بإجراء تغييرات على بيئتها، كما يقول بيان مشترك لوزارتي الزراعة في إقليم كوردستان والحكومة المركزية العراقية اللذين اتهما تركيا بـ”قطع أشجار المنطقة الجبلية”.

ونقل الصحافي العراقي معن حبيب على حسابه على تويتر صورا ومقاطع فيديو تظهر قيام القوات التركية بعمليات تجريف منظّم للمناطق الجبلية في محافظة دهوك التي أصبح جزء كبير تحت السيطرة التركية. وأضاف الصحافي أن “شركات تركية تقوم بقطع الأشجار وبيعها في تركيا”.

وكتب: [email protected] نقلا عن أحد الباحثين العراقيين “تواصلت مع بعض الباحثين الأتراك بخصوص موضوع قطع الأشجار، وأكدوا لي أن المقاطع صحيحة وتعود للعام الماضي وليس هذا العام، وأن ما يجري يتم بالتنسيق مع قيادات في حزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالتعاون مع شركات أخشاب تركية في شرناخ، حيث يتم توريد هذه الأخشاب لصناعة الأثاث وما شابه، في المقابل تسعى تركيا لافتتاح المزيد من الطرق في مناطق هذه الأشجار من أجل سهولة الترابط بين نقاط التفتيش التي أقامتها بعد عملياتها العسكرية المستمرة، واليوم تم تمرير معلومات عن عزم تركيا شنّ عملية عسكرية قريبة سيشترك فيها 18000 جندي”.

وانتقد مغرّدون الدور التخريبي الذي تمارسه تركيا.

وكتب معلق: [email protected] : "تركيا لم تكتف بتعطيش العراقيين عبر بناء سدود لحجز مياه دجلة والفرات، ولم تكتف تركيا بانتهاك حدود العراق والتوغل داخل الأراضي العراقية.. الآن.. تركيا تقطع أشجار الغابات العراقية وتنقلها إلى تركيا.. تركيا تريد تحويل العراق إلى صحراء #تركيا_تقطع_أشجار_العراق."

وحذّر مغردون من الحقد العقدي والعرقي الذي يميز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكتب معلّق: [email protected] : "العراق يستنكر إقدام #تركيا على قطع أشجار الغابات داخل الأراضي العراقية، قلتها #أردوغان يمتاز عن بقية الأتراك بإضافة الحقد العقدي على الحقد العرقي! هل بقي موضع عداء للعرب لم تجد تركيا فيه؟ لا أخطر علينا من خبيث فرق بين خطر إيران وخطر تركيا على العرب. #معركة_استرداد_الوعي_مستمرة".

وانتقد مغردون عراقيون قوات البيشمركة التي من المفترض أن تكون مهمتها حماية الأراضي العراقية من التخريب والاحتلال.

وقال مغرد: [email protected]: " جيش الاحتلال #التركي يقوم بقطع أشجار #شمال_العراق ونقلها إلى #تركيا وسط صمت كاكا #مسعود_البارزاني وانعدام أي رد فعل من قوات #البيشمركة (البيش طرگة)، إذا حرس الإقليم ما يحمي الإقليم لعد ليش باقي ليش ما ينحل! #حل_البيشمركة_مطلب_شعبي".

وتداول مغردون على نطاق واسع هاشتاغ #تركيا_تحتل_كوردستان، مؤكدين أن تركيا لم تتخل عن “ميثاق الملي”.

والميثاق الملي هو الخارطة التي يتكل عليها أردوغان في طموحاته التوسعية سواء في العراق أو سوريا، حيث جاء في بنود الميثاق الملي "المناطق التي تسكنها غالبية تركية مسلمة في الموصل وحلب هي مناطق تركية الأم.

وكانت المرة الأولى التي يشير فيها الرئيس التركي إلى الميثاق الملي خلال شهر أكتوبر من العام 2016، عندما استبعدت تركيا من المشاركة في حملة قادتها الولايات المتحدة الأميركية لتحرير مدينة الموصل شمال العراق من داعش. فقد ردّ أردوغان على استبعاد بلاده حينها بالقول “في الموصل التاريخ يكذب علينا.. وإذا رغب السادة الأفاضل (يقصد الحكومة العراقية) في التحقق من ذلك فعليهم بقراءة الميثاق الملي ليفهموا معنى الموصل بالنسبة إلينا”، مؤكدا على أن “الجيش التركي سيشارك في عمليات تحرير المدينة.”

وخسرت تركيا بموجب اتفاقية لوزان لترسيم الحدود بين تركيا ودول من بينها العراق نزاعا قانونيا مع بريطانيا بشأن مناطق “ولاية الموصل السابقة التي ضمت كل نينوى الحالية ودهوك وأجزاء من أربيل”، لكن تركيا لم تتنازل أبدا عن طموحاتها التاريخية في هذه المناطق.

وتنص اتفاقية لوزان على أنها تنتهي بعد 100 عام، وهذا الموعد سيكون في عام 2023. ويتعهد أردوغان باستعادة هذه الأراضي عام 2023.

ونقلت شبكة “روداو” الإعلامية الاثنين عن نائب في حزب الشعوب الديمقراطي قوله “خلال العمليات التي نفذتها القوات المسلحة التركية  (TSK) تم حرق الأشجار لأسباب أمنية”. وأضاف أنه في السنوات الأربع الماضية تم “حرق مناطق الغابات عمدا. يذكرون بوضوح أن هذا يتم لأسباب أمنية، وإلى جانب ذلك يتم قطع الأشجار”.

ونشر مغرّدون مقاطع فيديو يظهر في أحدها زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي حليف أردوغان يتعهد بضم الموصل وكركوك لتركيا بالميثاق الملي، ويقول ”عندما يحين الوقت، وعندما لم يعد التاريخ مناسبا للجغرافيا التركية الحالية سوف يستيقظ الميثاق الملي وستكون كركوك هي المحافظة 82 والموصل بعد محافظة دوزجه وهي المحافظة رقم 81 في تركيا”.

وسبق لرئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، أن قال إن الميثاق الملي هو هدفنا الوطن وملزمون بالدفاع عن حدوده والدفاع ومازلنا مخلصين لهدف وروح القسم الوطني الذي أعلن قبل 101 سنة.