تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تكنولوجيا متقدمة في تجربة صاروخية إيرانية

تجربة صاروخية إيرانية
AvaToday caption
لا يمكن النظر إلى هذه التجربة بعيدا عن القمر الاصطناعي العسكري الذي أطلقه الحرس الثوري العام الماضي، والذي تراه الإدارة الأميركية غطاء لتطوير تكنولوجيا الصواريخ
posted onFebruary 3, 2021
noتعليق

تعمل  إيران على رفع درجة المخاطر لبرنامج التسلح الذي يتبناه النظام، حيث أجريت تجربة لإطلاق صاروخ جديد بتكنولوجيا متقدمة، الاثنين، يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتطوير صواريخ عسكرية تهدد المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الإيرانية إن هذا الصاروخ يمكنه حمل قمر اصطناعي، ومزود بتقنية "أقوى" محرك عامل بالوقود الصلب.

وأفاد تحليل نشرته صحيفة وال ستريت جورنال، بأن طهران تريد تحسين موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي، إذ أن تطوير هذا الصاروخ يعني إمكانية نقل هذه التكنولوجيا إلى برنامج الصواريخ العسكرية.

وما يعطي إشارات أكبر إلى إمكانية استغلال هذه التكنولوجيا في برنامج التسلح الصاروخي الإيراني، أنه يعمل بالوقود الصلب، ما يعتبر مكونا أساسيا في برنامج الصواريخ البالستية.

ويشير التحليل إلى أن التوقيت الذي أجرت فيه طهران الاختبار له دلالات قوية، إذ سعت خلال الأشهر الماضية إلى تخفيف العقوبات الأميركية عليها، لكنها الآن وبعد تسلم الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئاسة الولايات المتحدة، أصبحت تجري تجارب لصواريخ يمكن أن تستخدمها لأغراض عسكرية.

وتسعى إيران حتى لو عادت إلى الاتفاق النووي، أن تبقي برنامجها لتطوير الصواريخ بعيدا عن هذه الصفقة.

فابيان هينز، خبير في شؤون الاستخبارات والأمن، قال لصحيفة وال ستريت جورنال، إن إيران تريد أن تسابق الزمن لتوسيع نفوذها في برنامجها الصاروخي، وذلك لتوجيه رسائل بأن طهران لديها القدرة على بناء هذا النوع من الصواريخ، وأنها قادرة على الرد على أية ضغوط.

وأشار إلى أن المحرك الكبير المستخدم في هذا الصاروخ يمكن استخدامه للتطبيقات العسكرية.

جيفري لويس، خبير في مجال التسلح من معهد ميدلبري، قال في تغريدة عبر تويتر إن تصنيع مثل هذا الصاروخ يحتاج إلى كيمياء وهندسة تصنيع دقيقة، وعادة ما يكون صنع محركات تعمل بالوقود الصلب أمرا صعبا.

وبحسب تحليل نشرته مجلة فوربس، فإن مخاطر هذا الصاروخ قد تكون أكبر كصاروخ نووي، وهذا ما يمكن أن يجعل من جهود إدارة بايدن فيما يتعلق بالاتفاق النووي صعبة.

ولا يمكن النظر إلى هذه التجربة بعيدا عن القمر الاصطناعي العسكري الذي أطلقه الحرس الثوري العام الماضي، والذي تراه الإدارة الأميركية غطاء لتطوير تكنولوجيا الصواريخ.

وكانت أول مركبة إطلاق فضائي إيرانية نسخة من صاروخ باليستي قديم من ألمانيا، وهذا ما يعني إمكانية انتقال هذه التكنولوجيا في التجربة التي تقول طهران إنها مدنية لتصبح ذات استخدامات عسكرية.

ووفق تحليل أعده نائب رئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية، إيان بيرمان، فقد نشطت طهران خلال الأسابيع الماضية في توجيه رسائل للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بأنها تريد إبرام اتفاق نووي جديد، وليس العودة إلى اتفاق 2015، وأن سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم تكن ناجحة.

وأطلقت إيران اسم "ذو الجناح" على الصاروخ، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن التلفزيون الرسمي.

ويتألف الصاروخ من ثلاث مراحل، مرحلتان باستخدام الوقود الصلب ومرحلة واحدة للدفع بواسطة الوقود السائل، وهو قادر على حمل قمر صناعي يزن 220 كلغ إلى مدار يبعد 500 كلم عن سطح الأرض".

ويأتي إعلان التجربة بعد أشهر من تأكيد الحرس الثوري في أبريل الماضي، أنه أطلق بنجاح أول قمر اصطناعي عسكري حمل اسم "نور 1"، وحمله صاروخ "قاصد" إلى المدار على ارتفاع 425 كلم.

وأتت تلك العملية بعد إطلاق قمر اصطناعي فشلت عملية وضعه في المدار في التاسع من فبراير 2020.