تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أسلحة تتدفق للحوثيين

الحوثيين
AvaToday caption
تقود الرياض بدعم من أبوظبي تحالفا عسكريا مع الحكومة اليمنية في الصراع بينها وبين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين أصبحوا يسيطرون على صنعاء ومناطق شاسعة في اليمن
posted onJanuary 31, 2021
noتعليق

لا يزال الدور الإيراني في اليمن مصدر قلق للمجتمع الدولي، لأن طهران تزود الحوثيين بالأسلحة، التي تستخدمها الميليشيات لضرب دول الجوار، خاصة السعودية، ما يشكل تهديدا لأمن المنطقة.

ويشكف تقرير، صادر عن لجنة خبراء في الأمم المتحدة، أن إيران لا تزال ترسل أسلحة وصواريخ لدعم الحوثيين في اليمن التي تشهد حربا أهلية مزقت البلاد.

وحذر التقرير من استمرار تدهور الأوضاع في اليمن والتي ستشكل عواقب "وخيمة" على اليمنيين، وفق ما نقلت شبكة "فوكس نيوز".

وأظهرت أدلة للجنة خبراء قدموا تقريرهم إلى مجلس الأمن، أن أفرادا وجهات من داخل إيران، متورطون في إرسال أسلحة للحوثيين، وهو ما يعتبر انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة.

وتشمل الأدلة التي حصلت عليها لجنة الخبراء، صواريخ موجهة مضادة للدبابات، وقاذفات، وغيرها من الأسلحة التي تحمل علامات تصنيع في إيران.

وكانت واشنطن قد فرضت في عهد إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، عقوبات على الحوثيين واعتبارهم "منظمة إرهابية" بسبب الدعم الذي يحصلون عليه من إيران.

واتخذت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، نهجا مغايرا في التعامل مع هذا الملف، إذ تم تعليق بعض العقوبات المرتبطة بهذا التصنيف حتى الـ 26 من فبراير.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت واشنطن إلى إعادة النظر في تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، خاصة وأن هذا الأمر قد يضر بالمساعدات وتوصيل المواد الغذائية.

ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى أن جميع الأطراف في اليمن ينتهكون حقوق الإنسان، والقانون الدولي، إذ يستمر التصعيد في القتال بما يؤثر على المدنيين، ناهيك عن مواصلة مهاجمة أهداف مدنية في السعودية باستخدام الصواريخ.

وألقى التقرير الضوء على قضايا تتعلق بالفساد وغسل الأموال بمشاركة الحكومة اليمنية، إذ ينفي البنك المركزي اليمني هذه المزاعم، رغم اتهامات بتحويل أكثر من 400 مليون دولار بطرق غير شرعية، وفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

وبشأن تطورات الموقف الأميركي، فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تعليق واشنطن مبيعات الأسلحة "الجارية" للسعودية والإمارات حتى "إعادة التدقيق فيها" للتأكد من أنها تحقق "أهدافها الاستراتيجية".

وتقود الرياض بدعم من أبوظبي تحالفا عسكريا مع الحكومة اليمنية في الصراع بينها وبين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين أصبحوا يسيطرون على صنعاء ومناطق شاسعة في اليمن.

وكان بلينكن تعهد في أولى تصريحاته "بإنهاء" الدعم الأميركي لهذا التحالف المتهم بارتكاب العديد من الأخطاء الفادحة ضد المدنيين اليمنيين. وقال إن هذا التحالف "ساهم في ما يعتبر في كثير من الأحيان بأسوأ أزمة إنسانية في العالم اليوم".

في الوقت نفسه، أكد على مراجعة "عاجلة جدا" لقرار إدراج الحوثيين على اللائحة الأميركية "للمنظمات الإرهابية" الذي واجه انتقادات من جميع الجهات لأنه يهدد  بعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق واسعة يسيطر عليها المتمردون.

وأدى قرار الولايات المتحدة بتجميد مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات إلى تجدد الدعوات إلى المملكة المتحدة، ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى الرياض، لإعادة تقييم سياستها الخاصة، وفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال مسؤولون في الحكومة البريطانية إنه لا توجد خطط لمراجعة المبيعات، ولكن شكوك إدارة بايدن بشأن استخدام السعودية للأسلحة في الحرب المستمرة منذ 6 سنوات في اليمن "تتطلب من وزارة الخارجية بعض التغييرات لتجنب ما قد يبدو عزلة دبلوماسية".

وقد تكون هناك أيضا تداعيات "عملية لا مفر منها" لشركات الأسلحة البريطانية. وبعد تقديم أدلة للجنة مراقبة تصدير الأسلحة بالبرلمان الشهر الماضي، قال خبراء إن التحركات الأميركية سيكون لها تأثير غير مباشر، خاصة فيما يتعلق بالمعدات البريطانية و"إجراءات الترخيص" الأميركية.

وحتى الآن أسفرت الحرب في اليمن مقتل 112 ألف شخص، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 14 مليون يمني يواجهون انعدام الأمن الغذائي.