تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سفينة وقود إيرانية تدخل لبنان

حسن نصرالله
AvaToday caption
رد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على تصريحات نصرالله، لافتا إلى أن اعتبار السفن الإيرانية أراضي لبنانية يشكل "قمة التفريط بالسيادة الوطنية" ودعوة مرفوضة للتصرف مع لبنان كما لو أنه "محافظة إيرانية"
posted onAugust 19, 2021
noتعليق

شرّع حزب الله اليوم الخميس، مصير لبنان على كافة الاحتمالات، معلنا أن سفينة انطلقت من إيران محملة بالوقود نحو البلاد، وملوحا بتصعيد عسكري في حال مست تلك السفينة على الرغم من أن عقوبات أوروبية وأميركية لا تزال مفروضة على تصدير النفط الإيراني.

فقد قال الأمين العام للحزب حسن نصر الله، في كلمة اليوم الخميس: "سفينتنا الأولى ستنطلق خلال ساعات من إيران محملة بمواد المازوت وستتبعها سفن أخرى".

وفيما يشبه التحذير إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قال "السفينة ستكون أرضا لبنانية بمجرد إبحارها"، ما يشي باحتمال تصعيد عسكري، في وقت يشهد لبنان إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية والمعيشية منذ عقود عدة.

كما زعم في خطاب بثه تلفزيون "المنار" التابع لحزبه الممول إيرانيا، بمناسبة يوم عاشوراء "ستصل هذه السفينة والسفن الأخرى بخير وسلام".

إلى ذلك، اعتبر أن أزمة المحروقات "مفتعلة"، قائلا "لو أن الدولة تدخلت بقرار شجاع كما حصل خلال الأيام الماضية منذ بداية الأزمة لما رأينا طوابير الذل".

يأتي هذا الكلام، الذي يصفه مراقبون بالخطير، في ظل حرب سفن بين إيران وإسرائيل، أطلت برأسها منذ أشهر. فيما لا يحتمل لبنان أي تصعيد عسكري في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية كارثية.

من جهته، رد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على تصريحات نصرالله، لافتا إلى أن اعتبار السفن الإيرانية أراضي لبنانية يشكل "قمة التفريط بالسيادة الوطنية" ودعوة مرفوضة للتصرف مع لبنان كما لو أنه "محافظة إيرانية".

يذكر أن مصادر مطلعة كانت أفادت في وقت سابق لـ"العربية.نت"، بأن زعيم ميليشيا حزب الله الذي كان أصرّ في يوليو الماضي على إدخال البواخر الإيرانية إلى لبنان عبر مرفأ بيروت، عدل عن الفكرة بناءً على نصيحة أحد حلفائه بأن لبنان لا يحتمل مزيداً من العقوبات عليه، فاتفق مع القيادة الإيرانية على أن يكون مرفأ بانياس في سوريا وجهة بواخر النفط الإيرانية، على أن ينقل لاحقا منه إلى لبنان.

وتعاني البلاد منذ أشهر نقصا حادا في الوقود أثر على عمل عدة قطاعات حيوية، فيما نشط تجار السوق السوداء والمهربون على مستوى واسع في كل أنحاء البلاد، طمعا ببيعها بأسعار أعلى بكثير من السعر الرسمي، أو تهريبها إلى سوريا.

وغالبا ما يتهم حزب الله الذي يمسك بمناطق حدودية عدة بين لبنان وسوريا، بغض الطرف أو حتى بالتورط بعمليات التهريب تلك، حتى إن أحد رجال الدين المؤيدين له كان أكد في تصريحات سابقة، أن "عمليات التهريب إلى سوريا فعل من أفعال المقاومة"، بحسب تعبيره.