تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

النقمة على حزب الله تزداد

ميليشيات حزب الله
AvaToday caption
توجه مكحل برسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله، قال فيها: "لم نعد نحتمل وصوتنا لن يخفت. وأنت تتحمل جزءاً من مسؤولية ما يجري لكونك مشاركا بالسلطة منذ سنوات ومتحالف مع أحزاب فاسدة"
posted onAugust 15, 2021
noتعليق

لا شك أن المناطق المحسوبة على حزب الله ليست بمنأى عن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بلبنان منذ خريف العام 2019. وبات نواب الحزب داخل دائرة المطاردة الشعبية أينما حلّوا، حيث نددت احتجاجات غاضبة بتقصيرهم عما وصلت إليه حال البلد من تدهور معيشي وارتفاع جنوني بسعر صرف الدولار مقابل الليرة.

ففي بلدة علي النهري في البقاع، أقدمت مجموعة من الشبان الغاضبين بحسب ما أظهرت فيديوهات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي على افتراش الأرض أمام منزل النائب في كتلة حزب الله أنور جمعة، اعتراضاً على أدائه وتقصيره بالقيام بواجباته تجاه بلدته، خصوصاً بأزمتي الكهرباء والمحروقات الأخيرتين.

كما شهدت البلدة ذاتها في اليوم التالي احتجاجات لمجموعة أخرى من الشباب تنديداً بالأوضاع المعيشية الصعبة، وذلك خلال مشاركة النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن، في نشاط بعلي النهري. وأجبرت هذه الاحتجاجات النائب المذكور على مغادرة البلدة سريعاً وسط انتشار كثيف للجيش.

وبعد تداول رواد مواقع التواصل فيديوهات "مطاردة" نائبي حزب الله، نفذت مخابرات الجيش حملة اعتقالات للشبان الذين شاركوا في التحركات في علي النهري، غير أن الضغط الشعبي من أبناء البلدة حال دون توقيفهم.

يشار إلى أن من أبرز هؤلاء الشبان، حسن مكحل، ابن بلدة علي النهري الذي تصدر اسمه "تويتر" لدوره بما حصل.

وقال مكحل "إن النقمة ضد حزب الله وأحزاب أخرى مشاركة في السلطة تتوسع، لكن عتبنا الأكبر على نوابه الذين انتخبناهم لكنهم لم يكونوا على قدر ثقتنا".

كما أوضح أن "الوضع لم يعد يُحتمل وعلى النواب الذين انتخبناهم أن يجدوا حلاً يُخرجنا من المأزق الذي نحن فيه".

إلى ذلك توجه مكحل برسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله، قال فيها: "لم نعد نحتمل وصوتنا لن يخفت. وأنت تتحمل جزءاً من مسؤولية ما يجري لكونك مشاركا بالسلطة منذ سنوات ومتحالف مع أحزاب فاسدة".

وأكد أن "رقعة النقمة ضد السلطة وأحزابها بمن فيها حزب الله تتوسع يوماً بعد يوم لتشمل معظم المناطق اللبنانية، وحقوقنا عند النواب الذين انتخبناهم وأعطيناهم ثقتنا".

كما شدد مكحل على أن "الخطوط الحمراء تسقط أمام لقمة العيش. فعندما تصل الأمور لمرحلة غير مسبوقة، بحيث يُصبح فيها رغيف الخبز في مهب الريح، فلا مكان للسكوت بعد اليوم".

وتابع: "ننتظر في طوابير الذل لنحصل على أبسط حقوقنا. المازوت غير متوفر اليوم، فكيف سيكون وضعنا في الشتاء، حيث الصقيع والثلوج؟".

إلى ذلك ختم مكحل قائلاً: "لن نسكت بعد اليوم. سنرفع الصوت ضدهم جميعاً بمن فيهم حزب الله، لأن الخطر بدأ يُهدد لقمة عيش أولادنا".

يشار إلى أن لبنان يعاني منذ أسابيع طويلة نقصاً في المحروقات ينعكس سلباً على قدرة المرافق العامة والمؤسسات الخاصة وحتى المستشفيات على تقديم خدماتها.