تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تحاول خلق منافذ غير شرعية في العراق لتهرب من العقوبات

الخبير المالي و البنكي العراق، دكتور ميتم لعيبي
AvaToday caption
العلاقة بين العراق و إيران هي علاقة غير متوازنة، ومعروف بعد 2003 الى الآن الكلام معروفة للجميع و موثقة، هناك تدخلات في تشكيل الحكومة، وبغداد تدفع ثمن هذه التدخلات،
posted onNovember 3, 2018
noتعليق

بعد أقل من 24 ساعة القادمة ستدخل العقوبات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيز التنفيذ، مما خلق مخاوف في الأسواق العراقية، من أرتفاع أسعار السلع وتكاثر منافذ التهريب من الداخل إيران الى العمق العراقي.

في مقابلة خاصة من (شبكة آوا توداي)، يتطرق خبير شؤون المالية و البنكية العراقية دكتور ميثم لعيبي، عن تأثير العقوبات الأمريكية على طهران و يؤكد إن " العملة المحلية الإيرانية (التومان) تشهد إنخفاضات أخرى إضافة الى الإنخفاضات الحالية، وهذا يعكس على أرتفاع قيمة السلع و الخدمات".

كما يضيف " أنعكاسات على هذه العملية يخلق شحة في السلع والمواد وإنخفاض المعروض السلعي من أجمالي العرض السلع الذي يحدد طلب المحلي ويشكل نقصاً مما يدخل الأسواق وبالتالي يخلق أرتفاعات أخرى في الأسعار".

 بعد يومين العقوبات الأمريكية ضد إيران تدخل حيز التنفيذ، ماهي تأثيراتها على الأقتصاد العراقي؟

ميثم لعيبي: الحقيقة إن الأقتصاد العراقي هو مستورد صافي من إيران مقارنة بتصديره سلع قليلة، وهذا معناه كل التأثيرات التي تأتي على الأقتصاد العراقي يكون خلال أرتفاع سعر السلع و الخدمات، التي تحدث داخل السوق الإيراني.

من المتوقع أنه بعد دخول العقوبات حيز التنفيذ، أنه العملة المحلية الإيرانية (التومان) تشهد إنخفاضات أخرى إضافة الى الإنخفاضات الحالية، وهذا يعكس على أرتفاع قيمة السلع و الخدمات، وبالتالي نحن نعتبر نستورد هذا الأرتفاع أيضاً، أو مايعرف بـ (أستيراد سلع مرتفعة الأسعار).

هذا طبعاً يرافقه إن العقوبات الأمريكية على إيران يمنع العراق من أستيراد، ومما يفتح باب اللجوء الى تهريب البضائع من إيران الى العراق، وهذا ايضاً يضاف الى أرتفاع الأسعار مرة أخرى.

وأنعكاسات أخرى على هذه العملية يخلق شحة في السلع والمواد وإنخفاض المعروض السلعي من أجمالي العرض السلع الذي يحدد طلب المحلي ويشكل نقصاً مما يدخل الأسواق وبالتالي يخلق أرتفاعات أخرى في الأسعار، هذا من الناحية السلبية، وأما من الناحية الإيجابية هل من الممكن العراق يقلب هذا التحدي الى فرصة، بالتأكيد يمكن أن يستثمر العراق هذا الى فرصة عبر طريق زيادة الأنتاج المحلي عبر الصناعة والزراعة المحلية، هذا يحتاج الى بعض سياسات التجارية والنقدية والمالية.

وعلى الحكومة العراقية أن تفكر جدياً بأستثمار هذا الفرصة.

والحل الآخر هو لحد من هذا النقص بدأ باستيراد السلع من دول أخرى سواء من الدول المجاورة أو البعيدة عنا.

هل هناك تدخلات إيرانية في الشأن العراقي، من أجل خلق منفذ لتهرب من تأثيرات العقوبات؟

ميثم لعيبي: العلاقة بين العراق و إيران هي علاقة غير متوازنة، ومعروف بعد 2003 الى الآن الكلام معروفة للجميع و موثقة، هناك تدخلات في تشكيل الحكومة، وبغداد تدفع ثمن هذه التدخلات، وبالتأكيد يمارس الضغط على الحكومة العراقية من أجل عدم تطبيق العقوبات العالمية على طهران، أو أن تحاول تجد له منافذ غير شرعية وغير ورسمية من أجل إدخال أو تبادل العملات الأجنبية وبالذات الدولار الأمريكي، وكيف يمكن أن يتم تهريبه الى مصارف إيرانية، وهذا يدخل العراق في إشكالية أخرى من العلاقات الدبلوماسية والسياسية العراقية – الإيرانية، وكذلك العلاقة بين بغداد وواشنطن.

ممكن الحكومة العراقية تجد توازنات من أجل محافظة على مصالحها، على الأقل على مستوى المحلي و الوطني.

أمريكا وافقت على أستثناء العراق من إستراد الغاز الإيراني شرط أن لايتم دفع التكاليف بالعملة الأمريكية، هل بأمكان العراق تطبيق هذا الشرط الأمريكي أمام إيران؟

ميثم لعيبي: هذه من القضايا الحتمية الحاكمة على العراق أنه لديه أتفاقات مع الجانب الإيراني في موضوع الغاز وموضوع الكهرباء  وفيها مصلحة كبرى للحكومة بغداد، التي لديها مشاكل كبيرة لعدم قدرتهِ على تأمين كمية كافية من الطاقة الكهربائية، مما يضطر الى سد حاجتهِ من الكهرباء توريد الغاز الإيراني.

وثانياً يبدأ اشكالية كيف يمكن للعراق أن يدفع للجانب الإيراني تكاليف توريد الغاز، هل يتم الدفع بالعملات الأخرى كعملات سيادية مثلا اليورو أو غيرها أو يتم اللجوء الى المقايضة سلعة بسلعة أخرى، أو يتم دفع التسويات بالعملات المحلية.

كل هذه القضايا تنفذ على المستوى السياسات النقدية بين سياسة البنك المركزي وبين السياسة المالية الحكومية، من أجل خروج بصيغة توافقية.

وهذه الطرق ليس جديدة للعراق، كل هذه الطرق والوسائل جُربت في الماضي في تسعينات القرن الماضي زمن الحصار الأقتصادي على العراق، وكان بغداد يلجأ الى المقايضة أو دفع بعملات أخرى وأحتمال أن يجد الحكومة منافذ أخرى، وكل هذه الطرق يحد الخسائر على الأمد القصير والمتوسط.