تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أردوغان يهدد أوروبا بورقة اللاجئين

ميليشيات سورية موالية لتركيا
AvaToday caption
طلب النواب من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي اتخاذ "سلسلة عقوبات محددة ووقف إصدار تأشيرات" لمسؤولين أتراك كبار "
posted onOctober 24, 2019
noتعليق

لوّح الرئيس التركي ردب طيب أردوغان اليوم الخميس بفتح الحدود التركية للمهاجرين ليتوجهوا لأوروبا التي اتهمها بدعم "الإرهابيين" في إشارة لاستضافتها قيادات كردية، لكنّه قال إن ذلك سيتم عندما يحين الأوان.

وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها أردوغان أوروبا بطوفان من المهاجرين وقد دأب على استخدام هذه الورقة في ابتزاز الشركاء الأوروبيين لانتزاع مكاسب مالية وسياسية أو للضغط عليهم حين يوجهون انتقادات لسياساته ولانتهاكه لحقوق الإنسان وقمع المعارضة.

وقال "حينما أقول سنفتح حدودنا أمام المهاجرين يرتبكون (الأوروبيون)، عندما يحين الأوان سنفتح الأبواب"، مضيفا "نبتسم بأسف إزاء المسؤولين عن مقتل 50 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية وهم يحاولون تعليمنا درسا في الإنسانية ".

وحول عملية نبع السلام شمالي سوريا، قال أردوغان "لا حاجة للحصول على إذن من أحد لتدمير ممر إرهابي يراد تأسيسه على طول الحدود التركية".

وأضاف أردوغان في اجتماع مع مسؤولين محليين في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة "نخوض اليوم كفاحا دوليا ونقف صامدين أمام هجمات كبرى الدول".

وتابع "انتقلنا إلى إستراتيجية القضاء على الهجمات الموجهة ضد بلادنا في مصدرها مباشرة"، مضيفا "البرلمان الأوروبي اقترح أمس (الأربعاء) إقامة منطقة حظر طيران" في سوريا، نحن قدمنا هذا المقترح لكل أنحاء سوريا عندما كان مئات الآلاف من الأبرياء يقتلون تحت قصف قوات النظام والطائرات الحربية للقوى الأخرى".

وقال أيضا "المساحة التي سيطرنا عليها في إطار عملية نبع السلام بلغت 4220 كيلومتر مربع"، مشيرا إلى أن الجنود الأتراك والجيش الوطني السوري يمشطون منطقة عملية نبع السلام، مؤكدا أن من حقهم الطبيعي سحق الإرهابيين في حال واجهوهم.

ولفت أردوغان إلى أن أي محاولة لإعادة تقديم أي 'منظمة إرهابية' عبر تغيير اسمها أو أعلامها أو زيها لن تنطلي عليهم، قائلا "لا نتردد أبدا في مواصلة المضي في الطريق الذي نعرفه ولا نضع في الحسبان أبدا ضخامة الثمن الذي ندفعه في سبيل ذلك".

وحول صياغة دستور جديد بسوريا قال الرئيس التركي "سوف نفضح للرأي العام العالمي كل من يحاول تخريب العملية باستخدام المنظمات الإرهابية أو النظام ".

وتابع "ضمان وحدة تراب سوريا وكيانها السياسي مرهون بنجاح هذه العملية (صياغة دستور جديد) وإلا فلن يحاور أحد إدارة دمشق ولن تنتهي الفوضى في البلاد".

وجاءت كلمة أردوغان قبل أن يدين البرلمان الأوروبي الخميس التدخل التركي في شمال شرق سوريا ودعوته أنقرة إلى سحب كامل قواتها من هذه المنطقة.

وفي القرار الذي تم التصويت عليه برفع الأيدي اعتبر البرلمان أن التدخل العسكري "يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ويقوض الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها".

ورفض النواب الأوروبيون فكرة "إقامة منطقة آمنة" مؤكدين تضامنهم مع الشعب الكردي. وأعربوا أيضا عن مخاوف من عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وطلب النواب من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي اتخاذ "سلسلة عقوبات محددة ووقف إصدار تأشيرات" لمسؤولين أتراك كبار "يعتبرون مسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان في إطار التدخل العسكري الحالي" إضافة إلى "المسؤولين عن قمع الحقوق الأساسية في تركيا".

وقال البرلمان في بيان "يعتبر النواب من غير المقبول أن يستخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللاجئين سلاحا لابتزاز الاتحاد الأوروبي".

وأعربوا عن الأمل في أن تدرس الدول الأعضاء إمكانية "تعليق الأفضلية التجارية لتركيا بموجب الاتفاق حول المنتجات الزراعية وكإجراء أخير تعليق الوحدة الجمركية" بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "نرفض الموقف الذي تبناه البرلمان الأوروبي اليوم جملة وتفصيلا بشأن عملية نبع السلام"، مضيفة في بيان "لن تقدر أي قوة على منع تركيا من أخذ التدابير اللازمة لضمان أمنها".

وخلال النقاشات التي جرت الأربعاء أشار عدد من النواب الأوروبيين إلى "عجز" الاتحاد الأوروبي. وقال النائب الهولندي مالك أزماني (تجديد أوروبا) "حتى الآن لم يكن الرد الأوروبي حازما بما فيه الكفاية" داعيا إلى "الاستعداد لأعمال أكثر حزما حول الأسلحة والاقتصاد والعقوبات المحددة".

وقال الفرنسي فرنسوا كزافييه بيلامي (الحزب الشعبوي الأوروبي) "ما زلنا عاجزين عن الرد"، مضيفا أن هذا "الصمت" ناجم عن غياب "استقلالية إستراتيجية في مجال الدفاع" لأن الاتحاد الأوروبي "أقام سوقا بدلا من تقاسم المبادئ المنبثقة عن حضارتنا المشتركة" وأيضا "للابتزاز في ملف الهجرة" الذي يمارسه أردوغان.

وأدت النقاشات إلى حادث سببه أنجيلو تشوكا النائب الأوروبي من حزب الرابطة الايطالي (يمين متطرف). وللتنديد بما يعتبره ضغوط أنقرة على النواب الأوروبيين رمى في وسط المجلس علبة من الشوكولا قدمتها "السلطات التركية"، حسب قوله، خلال اجتماع سابق "للطلب من البرلمان الأوروبي الدفع باتجاه استئناف مفاوضات انضمام" انقرة.