تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحوثي تخلط الأوراق دعماً لإيران

ميليشيات الحوثي
AvaToday caption
يسعى الحوثي لتغييرها على الأرض، لفت المسؤول العسكري إلى أهمية محافظة الضالع التي مثلت الشرارة الأولى للمقاومة الجنوبية، وهي المخزون البشري لألوية العمالقة القوة الضاربة بالساحل الغربي
posted onApril 27, 2019
noتعليق

في تطورات عسكرية لافتة، تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران منذ أسابيع محاولة التقدم نحو محافظات اليمن الجنوبية، بفتح محاور قتالية جديدة ظلت متوقفة لسنوات، وسط استنفار ورفع الجاهزية القتالية لتحالف دعم الشرعية لردعها.

والأسبوع الماضي صعدت المليشيا الانقلابية هجماتها الإرهابية، مستغلين فترة التهدئة في جبهات القتال من قبل التحالف والجيش اليمني تزامنا مع الحراك الدولي للدول ذات الصلة بالملف اليمني، من أجل رعاية عملية سلام شاملة مع دخول الحرب عامها الخامس.

ويرى خبراء يمنيون أن التصعيد الحوثي نحو الجنوب ورقة جديدة لطهران، بعد قرار واشنطن بشأن فرض العقوبات، بينما يؤكد آخرون أنه أحد الضغوطات الموجهة لاتفاق ستوكهولم الرامية لتغيير المشهد على الأرض واستخدامه كورقة سياسية.

العميد علي مثنى، قائد اللواء 82 مشاة بالجيش اليمني، قال إن الحوثيين استغلوا التهدئة وعمدوا إلى فتح 5 محاور قتالية واسعة، محاولة لتطويق وإسقاط محافظة الضالع التي تعرف ببوابة الجنوب.

ولم يستبعد المسؤول اليمني، خلال تصريحاته صحافية، أن تكون إيران وجهت الانقلاب الحوثي للتصعيد والتوغل نحو الجنوب عبر أكثر من 3 محافظات مجاورة، كواحدة من أوراق ردة فعل طهران على العقوبات الأمريكية.

وأكد مثنى أن الجيش اليمني والحزام الأمني والمقاومة يعملون حتى اللحظة وفق استراتيجية الدفاع، تمهيدا لترتيب الصفوف واستعادة كافة المناطق التي حاول الحوثيون التوغل فيها، بعد تحولها على مدى 4 سنوات إلى ممرات آمنة لحركة السير بين مناطق الشرعية والمناطق الخاضعة للانقلاب شمال ووسط اليمن.

وبشأن الأهداف التي يسعى الحوثي لتغييرها على الأرض، لفت المسؤول العسكري إلى أهمية محافظة الضالع التي مثلت الشرارة الأولى للمقاومة الجنوبية، وهي المخزون البشري لألوية العمالقة القوة الضاربة بالساحل الغربي، كما أنها تعد مسقط رأس أبرز القيادات العسكرية.

وتابع قائلا "الأيام المقبلة ستحمل مفاجآت، ولن نقف عند حدود الضالع فقط، بل نعمل منذ 25 يوما لصد العدوان الحوثي وترتيب الصفوف والانتشار الأمني المكثف".

وحول محاور القتال التي فتحها الحوثيون في مديريات الضالع، كشف قائد اللواء 82 مشاة أن المليشيا استحدثت جبهة "العود-حمك" شمالا و"الحشا" غربا، كما سعت إلى التوغل عبر جبهة مريس ودمت وجبن شرقا، واستحدثت جبهة هجومية جديدة غربا في اتجاه مديرية الأزارق والمسيمير المتاخمة لمديرية ماوية شرقي تعز.

وقال إن التحالف العربي دفع بالمعدات العسكرية إلى جبهة الضالع، كما تواصل دك مقاتلاته بالغارات الجوية أهداف التحشيد الحوثية في محافظتي إب والأجزاء غير المحررة بتعز، موضحا أنها نفذت طلعات محكمة ضد أهداف متحركة وثابتة في محاور المحافظة كافة.

وطالب المسؤول العسكري مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الحوثي كجماعة إرهابية، وتحديدها كجماعة لا تقل خطورة عن مليشيا الحرس الثوري الإيراني.

كما حذر من تساهل القوات اليمنية للتصعيد الحوثي في الضالع والجنوب كافة، لافتا إلى أنه لم يكن ليحدث لولا اتفاق ستوكهولم، والذي منح المليشيا رسم استراتيجية عسكرية للهجوم الميداني، بعد إعادة تموضع مجاميعها وتهريبها آلاف الأطنان من الأسلحة الإيرانية

أكد قائد جبهة الحشا بالجيش اليمني العقيد قائد الكربي أن طهران وقطر تجتهدان في إعادة بناء مشهد يمني، يستثمر هدنة الحديدة وفق اتفاق ستوكهولم، بالعمل على ضخ المعنويات النفسية لمقاتلي المليشيا بمعارك يختارونها بعيدا عن الجبهات الرئيسية.

وعقب انتفاضة قبائل الحشا تزامنا مع حجور في فبراير/شباط الماضي، وتدخل وحدات صغيرة من الجيش اليمني لمساندتها، اجتاحت آلة القتل الحوثية قرى المديرية، بعد حشدها بقوات ضخمة وقصفها القرى بالدبابات والمدفعية، كما قصفت المحافظة بالصواريخ الباليستية للمرة الثانية منذ الانقلاب.

كما سلط الكربي، الضوء على انتهاكات مليشيا الحوثي التي ارتكبت جرائم جماعية بحق أبناء المديرية بعد اقتحامها القرى واختطاف العشرات، كما هجرت قسريا مئات الأسر، مؤكدا أن الحوثيين مشروع عسكري لا يمكن أن يتفهم دعوات وقف الحرب والسلام، ولا يمكن لمن يستغل القوة لفرض مشروعه أن يقدم أي مؤشرات للحل.

ويحذر مراقبون من تحول التهدئة في الجبهات الاستراتيجية لمكافأة تمنح المليشيا الحوثية قدرة التوغل نحو جنوب اليمن، وفرض السيطرة على المحافظات الوسطى كإب والبيضاء وتعز عقب محاولات مستميتة للتقدم في الأجزاء المحررة منها، وسط مقاومة شعبية من قبل الأهالي.

واستنفرت القوات الجنوبية بالجيش اليمني والحزام الأمني وألوية العمالقة جاهزيتها القتالية لصد التهديدات الحوثية، حيث دفعت بعشرات المعدات والمقاتليين إلى جبهة المسيمير والأزارق وحد يافع وجبهة العود، وفقا للمصادر.