تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تواجد قوات أمريكية في العراق يحتاج الى إطار قانوني

يحيى الكبيسي
AvaToday caption
، لاوجود لأي أطار قانوني ينظم عمل قوات الأجنبية في العراق ومن ضمنها القوات الأمريكية، هذا مشكلة حقيقة، ويشكل مصدر لمشكلات مستقبلية
posted onFebruary 7, 2019
noتعليق

منذ سقوط النظام البعث في العراق عام 2003، تتدخل إيران في الشؤون السياسية و الأقتصادية وحتى الأمنية العراقية، بحيث أصبح طهران هي الآمر و الناهي في بغداد.

حول هذا التدخل الإيراني كشف الباحث والأكاديمي العراقي إن " لانستطيع أن نتحدث عن التدخل الإيراني في العراق، نحن نتحدث عن تغول إيراني في العراق، هذا مصطلح اشد من قضية التدخل إيراني".

مستشار المركز العربي للدراسات، يحيى الكبيسي، المقيم في عمان عاصمة الأردن في حواره مع شبكة (AVA Today) يتطرق الى تشريع قانون خاص يجبر القوات الأجنبية للخروج من العراق بأن " هناك محاولات شعبوية من جهة، غرضها إثارة عواطف الجمهور في هكذا خطابات، وبعض هذه الخطابات أيدولوجية لاتؤمن بالموضوعية، بهذه الأيدولوجية قبل الواقعية وقبل الموضوعية".

ويؤكد أيضاً " لابد من وجود إطار قانوني ينظم هذا الوجود هذا غير موجود، الإشكال الحقيقي هنا، إنه مع أنتهاء أتفاقية صوفا التي وقعت عام 2008 وأنتهت عملياً في 31 ديسمبر عام 2011 مع إنسحاب كامل للقوات الأمريكية، لاوجود لأي أطار قانوني ينظم عمل قوات الأجنبية في العراق ومن ضمنها القوات الأمريكية، هذا مشكلة حقيقة، ويشكل مصدر لمشكلات مستقبلية".

 

سؤال : هل وجود قوات أمريكية في أراضي العراقية ضرورية أم لا؟

الكبيسي: هذا القضية لايخضع لرأي أو الأجتهاد، وإنما يخضع لتحليل أستراتيجي لوضع قوات العراقية لحجم التهديدات، التي مازالت تشكلها داعش وجملة عوامل من جاهزة قوات المسلحة العراقية  وما الى ذلك، ومن وجهة نظري الشخصي أعتقد العراق مازال بحاجة الى بقاء القوات الأمريكية في العراق والقوات الأخرى الموجودة، ليس فقط لأغراض الدفاع والتدريب، كما تدعي الحكومة العراقية، إنما وجودها ضروري فقط في ظل عدم وجود أي أمكانية للقوات العسكرية العراقية لتغطية الواجبات المتعلقة بسلاح الجوي، نتذكر جيمعا أنه قبل يومين الحكومة العراقية طلبت بشكل رسمي من الولايات المتحدة أن تقوم بغارات شمال المكفول، هذا يعني أنه العراق غير قادر على تنفيذ هكذا المهمات، وبالتالي؛ أنا أعتقد أنه من الناحية الأستراتيجية ومن الناحية الموضوعية وكذلك من الناحية الواقعية العراق مازال بحاجة الى بقاء لهذه القوات، التي تشكل ماسمي في عام 2014 "التحالف الدولي لمكافحة الأرهاب".

لكن من جهة ثانية لابد من وجود إطار قانوني ينظم هذا الوجود هذا غير موجود، الإشكال الحقيقي هنا، إنه مع أنتهاء أتفاقية صوفا التي وقعت عام 2008 وأنتهت عملياً في 31 ديسمبر عام 2011 مع إنسحاب كامل للقوات الأمريكية، لاوجود لأي أطار قانوني ينظم عمل قوات الأجنبية في العراق ومن ضمنها القوات الأمريكية، هذا مشكلة حقيقة، ويشكل مصدر لمشكلات مستقبلية.

ولهذا كما أكدت إن العراق بحاجة الى هذه القوات، لكن على العراق يوقع أتفاقيات واضحة و صريحة وشفافة وتعلن للجمهور تحدد إطاراً قانونياً لهذه القوات.

 

يحيى الكبيسي

 

سؤال : بعض الكتل السياسية المقربة من النظام الإيراني، يطالبون بتشريع قانون داخل البرلمان العرقي، لإنهاء وجود قوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية والمدربين و المستشارين، برأيكم هل هذا القرار في صالح العراق أم لا؟

الكبيسي:  قضية لصالح العراق أم غير صالحة للعراق، هذا تحدده جملة من العوامل، لكن أعتقد أنه هناك محاولات شعبوية من جهة، غرضها إثارة عواطف الجمهور في هكذا خطابات، وبعض هذه الخطابات أيدولوجية لاتؤمن بالموضوعية، بهذه الأيدولوجية قبل الواقعية وقبل الموضوعية وهذا أشكال ثاني.

من وجهة نظري هذا كله بروباغندة لن تصل الى هدف حقيقي، وسيبقى الأمر مثار جدل ومسار نقاش، ولكن لن تصل الأمور الى حالة أصدار قانون بهذا المعنى.

سؤال : حضرت كباحث و ملم بالوضع العراقي، هناك تدخلات إيرانية في كثير من القضايا و كثير من القادة السياسيين يؤكدون هذا التدخل، و آخر من أعترف بهذا التدخل الولايات المتحدة كانت، عبر نشر تقرير عن فشلهم في العراق لصالح إيران، بالضبط إيران ماذا تريد و ماهي خططه و أجنداتهِ؟

الكبيسي: أولاً لانستطيع أن نتحدث عن التدخل الإيراني في العراق، نحن نتحدث عن تغول إيراني في العراق، هذا مصطلح اشد من قضية التدخل إيراني، والأمر التالي مهم هي أرتباط مصلحة إيرانية بوجهة خاص، هناك نزوع إمبراطوري إيراني تأريخي.

وهذا النزوع الأمبراطوري بقي سائدا في ذهنية الإيرانية بمعزل عن طبيعة نظام الحكم، كان هذا الطموح موجود في زمن دولة الصفوية والدولة القاجارية وكذلك مع شاه، ومازال هذا الطموح موجوداً مع النظام الملالي في إيران حالياً المسمى نظام ولاية الفقي، لكن الأدوات مختلفة، الأدوات التي تقدم لتسويل هذا النظام الأمبراطوري.

أذا هنا نتحدث عن مصلحة إيرانية بالدرجة الأولى، إيران تعتقد من مصلحتها أن يكون العراق خاضعة لهيمنتها، ويكون العراق جزء من مظلة الهيمنة الإيرانية.

وكذلك هناك عوامل موضوعية ساعدت في هذه المسألة، الأمريكيون أنفسهم كانوا شركاء إيرانيين في صناعة هذا النفوذ الإيراني و هذه الهيمنة الإيرانية حتى قبل دخولهم العراق عام 2003، من زمن المعارضة كانت هناك نوع من القبول الأمريكي لهيمنة إيرانية على العراق في مرحلة مابعد 2003، فهذه هي مشكلة حقيقية.

أعتقد المشلكة هنا ليست إيران، لأن إيران دولة لها مطامعها ولها مصلحتها الوطنية، لها رؤيتها في علاقتها الدولية...الخ، المشكلة هي العراقيين الذين يقبلون من هذا التغول الإيراني في العراق.

وبالتالي ما لم تتغير هذه الذهنية، لانستطيع أن نعول على عامل خارجي والعامل الأمريكي لإزاحة هذا النفوذ الإيراني من العراق، العملية يجب أن يكون داخلياً من خلال إيمان عراقي بضرورة أن يكون العراق للعراقيين وحدهم، والمصلحة العراقية هي التي تحدد طبيعة العلاقات الخارجية للعراق.

 

يحيى الكبيسي

 

سؤال : الإدارة الحالية في الولايات المتحدة لاتستطيع إخراج إيران من الساحة العراقية؟

الكبيسي: لا أشك في ذلك، هي ستحاول الضغط في هذا الأتجاه، لكن غير قادرة على إزاحة النفوذ الإيراني من الناحية العملية.