تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التجمعات الصيفية تعيد كورونا

ماسك
الصورة: كارزان حميد - شبكة (AVAToday) الإخبارية
حذرت المنظمة من أن متحور EG.5 قد ينتشر على مستوى العالم ويسهم في زيادة حالات الإصابة بسبب خصائصه الوراثية وتقديرات معدل الانتشار
posted onAugust 11, 2023
noتعليق

يعود الحديث عن وباء كوفيد-19 في خضم الصيف في فرنسا ودول أخرى، مع تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات يستدعي اليقظة، رغم عدم بلوغه مستويات عالية.

وأُبلغ أيضًا عن انتشار الوباء مجددا في الولايات المتحدة وبريطانيا والهند واليابان.

تخطت الشعوب فايروس سارس-كوف-2 بعدما استمر بالانتشار لمدة تجاوزت ثلاث سنوات من خلال موجات عديدة، ولكنه يعود حاليا إلى أذهان فرنسيين. وتؤكد بعض المؤشرات عودة انتشاره.

وازدادت الزيارات إلى أقسام الطوارئ للاشتباه بالإصابة بكوفيد في الأسبوع الممتد من 31 يوليو/تموز إلى 6 أغسطس/آب بنسبة 31 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق، مع تسجيل 920 حالة، وفقًا لبيانات "سانتيه بوبليك فرانس" Sante publique France.

وأكدت وكالة الصحة العامة أن "الأرقام ما زالت معتدلة"، وسجلت موجات الوباء خلال صيف أو شتاء العام 2022 أكثر من أربعة آلاف حالة أسبوعيا.

ولدى خدمة "اس او اس ميدسان" (SOS Medecins) "تتزايد الفحوص الطبية للاشتباه بالإصابة بكوفيد-19 لدى كل الفئات العمرية"، لتبلغ أكثر من 1500 فحص في بداية أغسطس/آب، بزيادة 84 في المئة في أسبوع واحد، وفقًا لـ"سانتيه بوبليك فرانس".

وقالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن عدد الحالات التي رصدت على مستوى العالم ارتفع بنسبة 80 في المئة مدى شهر، مع مليون ونصف مليون إصابة إضافية من العاشر من يوليو/تموز حتى السادس من أغسطس/آب.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الأربعاء خلال مؤتمر صحافي أنّ المنظمة لم تعد تعتبر الوباء حالة طوارئ صحية عالمية منذ بداية مايو/أيار، إلا أن "الفايروس مستمر في الانتشار في كل البلدان، ويستمر بالقتل والتبدل".

وتعد المتحورة "إي-جي.5" (EG.5) التي يطلق عليها علماء اسم "إيريس" (Eris) الأكثر رصدا حاليًا لأنها قد تكون وراء عودة انتشار الوباء.

وحذرت المنظمة من أن متحور EG.5 قد ينتشر على مستوى العالم ويسهم في زيادة حالات الإصابة بسبب خصائصه الوراثية وتقديرات معدل الانتشار.

ويرى خبراء أن التجمعات الصيفية وتراجع مستوى المناعة عوامل قد تؤدي دورا في عودة الوباء أيضًا.

وتبدو هذه المتحورة المتفرّعة من أوميكرون والتابعة لسلالة "اكس بي بي" (XBB)، أكثر قابلية للانتشار من غيرها ربما بسبب تأثير طفرات جينية جديدة، وقد تكون أكثر قدرة على تخطي الدفاعات المناعية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 17 في المئة من الإصابات بكوفيد والتي رصدت في العالم منتصف يوليو/تموز تعود إلى المتحورة "اي-جي.5".

وأورد أنطوان فلاهولت مدير معهد الصحة العالمية في جامعة جنيف أن هذه المتحورة "رُصدت في الهند، ولكن أيضًا في دول آسيوية أخرى، وفي أميركا الشمالية، وفي أوروبا، حيث تميل إلى الحلول محل السلالات السائدة السابقة".

في هذه المرحلة "لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن إي جي.5 تشكل مخاطر إضافية على الصحة العامة مقارنة بمتحورات أخرى منتشرة من سلالة أوميكرون"، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

 

لكن تيدروس ذكر بأن "خطر ظهور متحورة أكثر خطورة يظل قائما، ما سيؤدي إلى زيادة مفاجئة في الإصابات والوفيات".

وتعد مراقبة تطور الوباء أكثر تعقيدًا بسبب نقص البيانات منذ انخفاض عدد الاختبارات ووقف إجراءات المتابعة.

واعتبر أنطوان فلاهولت أن "وضع الوباء ضبابي جدا في كل أنحاء العالم"، مضيفا "من الضروري أن تعيد السلطات الصحية نشر نظام صحي موثوق به لمراقبة كوفيد"، مطالبا خصوصا بإجراء تحاليل لمياه الصرف الصحي في أوروبا.

ومع مرور الوقت والموجات، تضاءل تأثير كوفيد وكذلك عدد المحتاجين إلى علاج في المستشفى وعدد الوفيات إلى حد كبير، وذلك بفضل مستوى عال من المناعة المكتسبة من طريق التطعيم و/أو العدوى، لكنه لم يختف.

وتساءل فلاهولت "ما إذا كان سيطلب من الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة وكبار السن إجراء اختبارات في حال ظهور أعراض حتى لو كانت بسيطة حتى يستفيدوا من علاجات مبكرة مضادة للفايروسات وفعالة للحد من مخاطر الأشكال الخطيرة".

ويبقى التطعيم أساسيا، وحثت منظمة الصحة العالمية الأربعاء على "تكثيف الجهود لزيادة التطعيم".

وفي حين تخسر اللقاحات المضادة لكوفيد من فعاليتها في مواجهة العدوى مع مرور الوقت، فإنها ما زالت تعتبر وقائية جدا ضد الأشكال الخطيرة.

وقالت ماريا فان كيركوف رئيسة الفريق الفني لمرض كوفيد-19 في منظمة الصحة العالمية إن السلالة "إي.جي.5" لديها قابلية انتشار متزايدة لكنها ليست أكثر حدة من السلالات الأخرى المتحورة من أوميكرون.

وأضافت "لم نكتشف أي اختلاف في شدة إي.جي.5 مقارنة بالسلالات الأخرى المتحورة من أوميكرون والتي بدأت في الظهور منذ أواخر 2021".

وتابعت "منذ نحو عام، كنا في وضع أفضل كثيرا فيما يتعلق بقدرتنا على التوقع أو اتخاذ إجراء أو أن نكون أسرع في التحرك، لكن قدرتنا الآن على القيام بذلك تتباطأ بوتيرة متزايدة… وآخذة في التراجع".

ولمحاكاة متحورات الفايروس بشكل أفضل تُعدُّ مجموعات الصيدلة فايزر/بايونتيك، وموديرنا ونوفافاكس لقاحات تستهدف سلالة "اكس بي بي" (XBB)، بناء على توصية منظمة الصحة العالمية في الربيع.

وتعتزم بلدان عديدة بينها فرنسا تنفيذ حملات تطعيم تركز على الفئات الأكثر ضعفاً في الخريف، إلى جانب حملات ضد الأنفلونزا.

وأودى كوفيد-19 بحياة ما يربو على 6.9 مليون شخص على مستوى العالم، فضلا عن إصابته أكثر من 768 مليونا منذ ظهور الفايروس.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي الجائحة في مارس/آذار 2020، وأنهت حالة الطوارئ العالمية المتعلقة بالمرض في مايو أيار من العام الحالي.