تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خلافات عميقة تسبق زيارة غروسي لطهران

غروسي
AvaToday caption
وضع غروسي قائمة طويلة بالمناطق التي لم يعد يُسمح للمفتشين بدخولها. وبحسب التقرير، خرقت طهران أيضا اتفاقا لمراقبة ورشة عمل أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم
posted onNovember 17, 2021
noتعليق

تبادلت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأربعاء اتهامات متعلقة بالمنشآت النووية، فيما يستعد مدير الوكالة رافايل غروسي لزيارة طهران بدعوة منها، بينما كشفت هذه التطورات هوة خلافات عميقة بين الطرفين قبل استئناف محادثات نووية وسلطت الضوء على تكتيك إيراني يبقي المحادثات الرامية لإنعاش اتفاق العام 2015 في متاهة.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية اليوم الأربعاء إن إيران ترفض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشأن أنشطة طهران النووية وتعتبره "ذا دوافع سياسية".

ودعت الوكالة الإيرانية أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "الكف عن الإدلاء بتعليقات متسرعة"، بينما رفضت الأخيرة احتمال أن تكون كاميراتها للمراقبة قد استُخدمت من جانب منفذي هجوم على موقع نووي إيراني في يونيو/حزيران كما زعمت إيران في تقرير.

وجاء في التقرير أن المدير العام للوكالة الأممية رافايل غروسي "يرفض بشكل قاطع فكرة أن تكون كاميرات الوكالة قد لعبت دورا لمساعدة طرف آخر في شنّ هجوم على مجمع تيسا في كرج"، قرب طهران.

وكانت السلطات الإيرانية قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها "تحقق لتحديد ما إذا كان الإرهابيون قد استخدموا" معدات الوكالة.

في 23 يونيو/حزيران، أعلنت طهران إحباط عملية "تخريب" نُسبت إلى إسرائيل كانت تستهدف أحد مباني المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

وتشكو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من القيود الهائلة على عمل مفتشيها في إيران. وكتب مديرها (غروسي) اليوم الأربعاء في تقريره الفصلي الأخير عن برنامج طهران النووي أن مفتشي الوكالة تعرضوا لـ"عمليات تفتيش جسدية مفرطة من جانب مسؤولي الأمن (الإيرانيين)" منذ شهور.

كما وضع غروسي قائمة طويلة بالمناطق التي لم يعد يُسمح للمفتشين بدخولها. وبحسب التقرير، خرقت طهران أيضا اتفاقا لمراقبة ورشة عمل أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم.

وتشكو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سبتمبر/ايلول من عدم حصولها على التصريح "الضروري" للدخول إلى هذا الموقع الذي يضم ورشة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي.

وقد تحطمت إحدى الكاميرات وتضررت أخرى بشدة جراء الحادث، وترغب الوكالة بإجراء إصلاحات. واعتبرت في الوثيقة الثلاثاء أن عدم السماح "يؤثر بشكل خطير" على قدرة المراقبة.

وتعتبر الجمهورية الإسلامية هذا الموقع غير "مشمول" بالاتفاق المبرم في سبتمبر/ايلول بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية إيرانية.

كما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التقرير عن زيادة ملحوظة في كمية اليورانيوم عالي التخصيب الذي تنتجه إيران، في انتهاك لتعهداتها بموجب الاتفاقية الدولية لعام 2015.

وتشير تقديرات في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن إيران زادت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى 17.7 كلغ مقابل 10 كلغ في نهاية أغسطس/اب، فيما ارتفع المخزون المخصب بنسبة 20 بالمئة من 84.3 كلغ إلى 113.8 كلغ.

وبذلك تكون إيران قد تجاوزت حتى الآن عتبة 3.67 بالمئة التي حددها اتفاق 2015 والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة، بنحو 20 ضعفا ما هو منصوص عليه.

ويبلغ إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب 2489.7 كلغ مقابل 2441.3 كلغ في السابق.

وستتم مناقشة هذه الوثيقة في الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة الذي يبدأ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويبدأ غروسي الاثنين المقبل زيارة إلى طهران، وفق ما أعلن مسؤول إيراني الأربعاء، في يوم كشفت فيه الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن الجمهورية الإسلامية تواصل زيادة مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وتتزامن زيارة غروسي مع بدء الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، وقبل أسبوع من عودة طهران والقوى الدولية إلى طاولة المباحثات الهادفة إلى إحياء اتفاق 2015 الذي حدّ من أنشطة إيران النووية، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه في 2018.

وأبدى غروسي الأسبوع الماضي استغرابه من عدم وجود تواصل مع مسؤولين سياسيين في طهران، منذ تولي حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي مهامها في أغسطس/اب.

وعلّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الاثنين بتأكيد دعوة المسؤول الدولي إلى زيارة طهران.

وتشمل المواضيع التي سيناقشها مع المسؤولين الإيرانيين، صيانة معدات المراقبة التابعة للوكالة في منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي غرب طهران، وتفسيرات بشأن وجود آثار لمواد نووية في مواقع لم تعلن طهران سابقا أنها شهدت أنشطة من هذا النوع.

وشدد كمالوندي الأربعاء على أن زيارة غروسي تأتي ضمن "التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وستكون هذه الزيارة الثانية لغروسي منذ تولي حكومة رئيسي مهامها، علما بأن زيارته الأولى اقتصرت على لقاء مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.