تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أجواء إيران أصبحت بوليسية

مظاهرات طلابية في إيران
AvaToday caption
لم يعد صوت "البسطال" العسكري يُسمع في الجامعات فحسب، بل في جميع أنحاء البلاد
posted onDecember 9, 2018
noتعليق

حذر أكثر من 500 ناشط طلابي إيران من تشديد حملة القمع في الجامعات، وقالوا إن الأجواء البوليسية بدأت تخيم على كافة أنحاء البلاد.

وانتقد هؤلاء الطلبة في رسالة وجهوها إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، صمته إزاء حملة القمع وانتهاك الحريات واتهموه بالتواطؤ مع الأجهزة الأمنية والمتشددين لبسط القبضة الأمنية وقمع الحركات الاحتجاجية.

وجاء في الرسالة التي نشرها موقع "انصاف نيوز" الحكومي السبت، أن "اليوم، لم يعد صوت "البسطال" العسكري يُسمع في الجامعات فحسب، بل في جميع أنحاء البلاد".

وقال هؤلاء الناشطون في الحركة الطلابية الإيرانية، إن "الحرية في الجامعات باتت تُذبح من خلال فرض الأجواء البوليسية في الجامعات"، وخاطبوا روحاني بالقول: "إنك لم تستجب لمطالب الشعب رغم مرور عام ونصف من ولايتك الثانية ولا رجال حكومتك أيضا ولم تسمعوا لصوت الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية والطلابية، بل ازداد القمع ويتسع يوما بعد يوم".

وعبر الطلاب عن خيبة أملهم من روحاني واتهموه بالتورط في حملة القمع حيث جاء في الرسالة: لقد صوتنا لمحام، لا لقاض! لكن ما الذي نفعله عندما نجد أن المحامي أصبح قاضًيا وقد انضم لحملة القمع ضد الاحتجاجات الشعبية وإضرابات العمال والمعلمين وسائقي الشاحنات وقمع الدراويش الصوفيين والنساء والنشطاء البيئيين وغيرهم؟!".

وانتشرت رسالة التحذير هذه إلى روحاني والتي وقع عليها أكثر من 500 ناشط من مختلف الجمعيات الطلابية، بينما شهدت بعض الجامعات الإيرانية خلال الأيام الماضية تجمعات عديدة دعماً للاحتجاجات الأخيرة من قبل العمال والمعلمين.

في غضون ذلك، حصلت اشتباكات في جامعة " أمير كبير " الصناعية يوم الخميس الماضي، بين طلاب محتجين وطلاب متشددين ينتمون للباسيج هاجموا التجمع الاحتجاجي داخل حرم الجامعة.

وكتب نشطاء الحركات الطلابية في رسالتهم أن روحاني لم يف بوعوده حول الانفتاح السياسي وإطلاق الحريات في الجامعات، وخابطوه بالقول: "تقوم اليوم أجهزتكم الأمنية ووزارة استخباراتكم ووزارة الداخلية بمنافسة حادة مع أجهزة الأمن الموازية في حملة القمع وتكميم الأفواه والأنفاس، بينما تكتفي حضرتك بنفي ما يحصل ".

ووفقاً لهؤلاء النشطاء فإن "أخبار الاعتقالات التي يقوم بها جهاز استخبارات الحرس الثوري واستدعاءات الناشطين بشكل متكرر من قبل القضاء جعلت الخوف سيد الموقف بالنسبة لكل من يفكر بالقيام بأي نشاط مدني بسيط".

وكان ناشطون قد نشروا مقاطع عبر مواقع التواصل تظهر قيام قوات الأمن الداخلي بفض تجمع طلابي في حرم جامعة طهران، أمس السبت.

وقام عناصر الأمن بتفريق الطلاب بالقوة من مكان التجمع رغم احتجاج الطلاب ومناقشتهم مع أحد الضباط حول عدم قانونية منع التجمع السلمي.