تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عبر الرسم بالبن تكشف معاناة شعبهِ

أحلام ناصر
AvaToday caption
أحلام شغوفة بالفن منذ طفولتها، وتميل إلى الفن التشكيلي كونه يعبر عن فكرتها ويعطيها مجالا أوسع للرسم بحرية، لكنها بدأت في الآونة الأخيرة في ابتكار رسوم للوجوه والأشخاص لأن هذه الرسوم تُطلب منها أكثر من غيرها
posted onNovember 30, 2020
noتعليق

تستخدم الفنانة اليمنية أحلام ناصر البن المطحون في الرسم مستوحية أعمالا فنية مُبهرة من الثقافة التقليدية العريقة للبن اليمني وذلك بهدف تطوير موهبتها الفنية وإيجاد مصدر دخل بعد أن فقدت وظيفتها بسبب الصراع المحتدم في اليمن والوضع الراهن.

وترسم أحلام بالبن على القماش أو الصحون البيضاء.

وقالت لتلفزيون رويترز وهي تشير إلى إحدى لوحاتها "هذه اللوحة رسمتها عن معاناة شعب كامل، عن معاناة الحرب، طبعا استخدمت فيها الزجاج واستخدمت فيها اللون الأحمر والأسود، واستخدمت القهوة، تبين على أساس أننا شعب مجروح بسبب الحرب وأن الإنسان مهما كان ما يقدرش يخرج من دوامة الحرب، بس في المستقبل القريب إن شاء الله أنا سويت هذا على أساس إنه نتفاءل بأنه أوقفوا الحرب وأنه ستقف الحرب قريبا إن شاء الله".

وقد كانت أحلام تعمل مترجمة في منظمات غير حكومية من قبل، لكن مع تقلص فرص العمل في بلدها وضيق ذات اليد بسبب الحرب والوضع الراهن بدأت تعتمد على الفن كوسيلة لكسب الرزق.

وقالت "أنا خريجة لغات قسم ترجمة وكنت أشتغل بمنظمات، بس مع الوضع ومع الوضع الراهن ما فيش عمل وبدأت أرسم بالقهوة وبدأت ألاقيها إنها مصدر رزق وبدأت أتكسب منها وحسيت إنها موهبة وفي بنفس الوقت مصدر رزق لي".

وأضافت "أنا بدأت أرسم بورتريهات على حسب طلب الشخص، أنا ماكنتش أرسم طبعا بداية (بالبداية) بس فيه أشخاص طلبوا مني مثلا إن إحنا حابين نهدي أشخاص رسم بالقهوة اليمنية ليش ما تحاولي ترسمي، فبدأت أشوف إنها فكرة حلوة وحبيت الفكرة فبدأت أرسم بالقهوة رسم شخصي، وهذا الرسم الشخصي بدأ يلاقي رواج أكثر من الرسومات الثانية".

وساهم انبهار اليمنيين بأعمال أحلام في تشجيعها على الاستمرار في عملها الفني والتوسع فيه لتطويره.

فأحلام شغوفة بالفن منذ طفولتها، وتميل إلى الفن التشكيلي كونه يعبر عن فكرتها ويعطيها مجالا أوسع للرسم بحرية، لكنها بدأت في الآونة الأخيرة في ابتكار رسوم للوجوه والأشخاص لأن هذه الرسوم تُطلب منها أكثر من غيرها.

وأسهم استخدام أحلام للبُن اليمني في رسومها في زيادة الإقبال على أعمالها الفنية نظرا لأن القهوة جزء من التراث اليمني المعروف.

وقالت أحلام ناصر "اخترت القهوة لأنها تعبر عن هويتنا كيمنيين، فلقيت القهوة أنسب طريقة إني أبدأ أرسم فيها، وممكن تندرج لأي مدرسة أو فنون تشكيلية، ودورت خلطات ممكن أن تثبت القهوة فيها فوجدت خلطة سرية خاصه فيني والرسمة نفسها تثبت لمدة طويله".

وأضافت "فبدأت أركز على القهوة لأني حسيت ولقيت قابلية من كثير أشخاص إنه ترسمي بالقهوة اليمنية، خلاص إحنا بنحب إن إحنا نتملك حقك الرسومات، فهذا الشيء حفزني إن أنا أواصل على إن أنا أرسم بالقهوة وأحاول إن أنا أستمر فيها إن شاء الله".

ويعود إنتاج البن في اليمن إلى قرون مضت، وعادة ما ينتقي المزارعون حبوبه يدويا قبل تجفيفها في الشمس ليصبح طعمها مميزا.

وأصبح البن اليمني الآن أعلى سعرا بسبب الحصار في البلاد ونقص المواد البترولية التي تستخدم في عمليات ري مزارعه وتحميص حبوبه.

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يعتمد 80 في المئة من سكانه على المساعدات في معيشتهم بينما يواجهون مجاعة وشيكة.

وتريد أحلام أن توصل من خلال أعمالها الفنية رسالة مناهضة للحرب وتدعو للسلام وتعكس هوية بلدها في آن واحد.

وقالت أحلام "طبعا الحرب أثرت علينا كفنانين بشكل خاص وأثرت علينا كيمنيين بشكل عام. أثرت على الاقتصاد وأثرت على كل شيء، وأنا من خلال لوحاتي حابه (أريد) إني أوصل رسالة إنه أوقفوا الحرب، نشتهي (نريد أن) نعيش بسلام، نشتهي نعيش كبقيه الدول، إنه الواحد يسوي الحاجة اللي يتمناها، يحقق طموحاته، يثبت جدارته".

وقال حسين السهمي، وهو أحد أقارب أحلام "أحلام تميزت برسوماتها ومما زاد تميزها هذا أنها اختارت البن اليمني العريق، الأمر الذي جعل الناس يندفعون لها لطلب الرسومات لأن البن اليمني يعتبر تاريخ وهوية ويعبر عن هويتنا اليمنية".