تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إليوت أبرامز؛ من حليف الى عدو شرس لإيران

إليوت أبرامز
AvaToday caption
في عام 1981، أدت محاولات الإطاحة بحكومة الجبهة الساندينية في نيكاراغوا وبيع الأسلحة السري إلى إيران لتعزيز معارضي الحكومة في نيكاراغوا، أدت إلى فضيحة "إيران جيت"، أو "إيران كونترا"
posted onAugust 7, 2020
noتعليق

إليوت أبرامز الذي من المقرر أن يخلف براين هوك ويتولى رئاسة مجموعة العمل الخاصة بإيران في الخارجية الأميركية، هو عضو مؤسسة "الوقف الوطني للديمقراطية" غير الربحية التي هي ضمن تيار المحافظين الجدد، كما أنه عضو بارز في المجلس الأميركي للعلاقات الخارجية، وله سجل طويل في مجال تعيين السياسات للأنظمة المعارضة لأميركا.

ولد أبرامز عام 1948 في مدينة نيويورك، وتولى مناصب مختلفة في السياسة الخارجية الأميركية على مدى العقود الأربعة الماضية.

وكان هذا السياسي الأميركي يميل سياسيًا إلى الحزب الديمقراطي، ولكنه تحول إلى الحزب الجمهوري في السبعينات.

يشار إلى أنه قبل انضمامه إلى الخارجية الأميركية، كان يعمل كمحام، وقد بدأ حياته الدبلوماسية خلال فترة رئاسة رونالد ريغان، باعتباره مساعدًا لوزير الخارجية في الشؤون الدولية.

وفي منتصف عام 1981، عينه ريغان أيضًا نائبًا لوزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية، وكتب في بيان تعيين أبرامز أن الولايات المتحدة تدعم "كل أولئك الذين يسعون إلى الحرية".

وفي العقد نفسه وبنفس المنصب، أجرى زيارة إلى تركيا وطالب باحترام حقوق الإنسان والمزيد من الحريات وتمهيد مسار الديمقراطية في ذلك البلد.

وأعرب أبرامز في عام 1982 عن دعمه لانقلاب الجنرال إفراين ريوس مونت في غواتيمالا، كما دعم في الوقت نفسه الحكومة العسكرية في السلفادور آنذاك.

وفي عام 1981، أدت محاولات الإطاحة بحكومة الجبهة الساندينية في نيكاراغوا وبيع الأسلحة السري إلى إيران لتعزيز معارضي الحكومة في نيكاراغوا، أدت إلى فضيحة "إيران جيت"، أو "إيران كونترا".

وبعد اتهام أبرامز بإخفاء معلومات بهذا الخصوص عن الكونغرس الأميركي، اضطر إلى المثول أمام لجنة التحقيق التابعة للكونغرس وتقديم إيضاحات حول هذا الموضوع. وفي نهاية المطاف تمت إدانة أبرامز، ولكن جورج بوش الأب، الرئيس الأميركي الأسبق عفا عنه.

وكان أبرامز الذي ينحدر من أسرة يهودية، قد حذر في فترة رئاسة بيل کلینتون، من التدهور السياسي لليهود الأميركيين.

وفي عام 1997، شارك في تأسيس "مشروع القرن الأميركي الجديد" وهو مركز أبحاث تابع للمحافظين الجدد. علمًا أن المركز انفرط عقده عام 2006.

ودخل الحكومة مرة أخرى في الفترة الأولى لولاية جورج بوش الابن، وعين مساعدًا للرئيس، ورئيسًا لمجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي عام 2007، كشفت مجلة "النيويوركر" أن البيت الأبيض أصدر تعليمات إلى البنتاغون يتم بموجبها وضع خطة لمهاجمة إيران في غضون 24 ساعة بعد أمر الرئيس الأميركي. وأضافت "النيويوركر" أن أحد الأشخاص الذين يقفون وراء هذا الأمر هو أبرامز.

كما لعب أبرامز دورًا رياديًا في التخطيط لحرب العراق والإطاحة بصدام حسين. وأشارت صحيفة "الغارديان" إلى دوره في الانقلاب العسكري ضد حكومة هوغو شافيز، رئيس فنزويلا السابق.

وخلال فترة ولاية بوش الثانية، شغل منصب مستشار الأمن القومي لشؤون استراتيجيات الديمقراطية العالمية.

وخلال فترة رئاسة باراك أوباما، كان أبرامز منتقدًا لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، وحتى قبل سنوات من توقيع الاتفاق النووي الإيراني، كان يعتقد أن الولايات المتحدة أصبحت "ضعيفة" أمام إيران. كما أنه لم يكن متفائلاً بشأن التغييرات الحكومية في الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك انتخاب حسن روحاني رئيسًا لإيران.

وكان أبرامز قد حذر أوباما من أنه لن يكون من الممكن التفاوض مع إيران التي لا تلتزم بأي قانون ومعاهدة دولية.

وفي الحملات الانتخابية لدونالد ترامب داخل حزبه في عام 2016، كان أبرامز ضد ترامب. ولهذا السبب، عارض ترامب بعد فوزه بالانتخابات في البداية دخول أبرامز إلى الحكومة.

وأخيرا في عام 2018، أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، عن تعيين أبرامز ممثلا خاصا للولايات المتحدة في الشؤون الفنزويلية.

ثم تم تعيينه أمس الخميس 6 أغسطس (آب) ممثلا أميركيًا لشؤون إيران خلفًا لبراين هوك.