Ana içeriğe atla

إيران على طاولة محادثات بومبيو - نتنياهو

بومبيو ونتنياهو
AvaToday caption
من المتوقع أن يطغى ملف إيران على محادثاته في إسرائيل التي تعتبر من حلفاء واشنطن الرئيسيين في هذا المواجهة الإقليمية
posted onMarch 18, 2019
noyorum

يستقبل بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وسط معركة حامية يخوضها رئيس الوزراء الإسرائيلي سعيا للفوز بولاية جديدة، قبل أن يتوجه بدوره إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، أحد كبار الداعمين له وللدولة العبرية.

ويبدأ بومبيو الثلاثاء جولة جديدة في الشرق الوسط تستمر حتى السبت ويزور خلالها الكويت والقدس وأخيرا بيروت.

وستكون إيران في صلب زيارة بومبيو إلى لبنان حيث ستتركز محادثاته على حزب الله الشيعي الذي تعتبره الولايات المتحدة تنظيما "إرهابيا" و"تابعا" لإيران، رغم مشاركته في حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري.

وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبوع الماضي إن "القاسم المشترك في كل محطة سيكون مساعدة هذه الدول على تعزيز جهودها لاحتواء الجمهورية الإسلامية في ايران".

وجعلت إدارة ترامب من التصدي لـ"نفوذ (إيران) المزعزع للاستقرار" المحور الرئيسي لسياستها في المنطقة وهي تضاعف تحركاتها لتحقيق هذا الهدف.

وفي هذا السياق، قام بومبيو برحلة إلى الشرق الأوسط في يناير دعا خلالها إلى "وحدة الصف" بمواجهة إيران، ثم نظم مؤتمرا في فبراير في بولندا سعيا لتوسيع "التحالف" ضد طهران، من غير أن ينجح في ذلك.

ومن المتوقع أن يطغى ملف إيران على محادثاته في إسرائيل التي تعتبر من حلفاء واشنطن الرئيسيين في هذا المواجهة الإقليمية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي من جهته في تغريدة على تويتر ضرورة التصدي لأنشطة إيران الخبيثة في المنطقة.

وقال مسؤول أميركي كبير إن بومبيو "سيكرر لمحاوريه كما في شكل علني الدعم (الأميركي) الراسخ لأمن اسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها".

وزيارة بومبيو للقدس التي اعترفت بها الولايات المتحدة عاصمة للدولة العبرية رغم استياء القادة الفلسطينيين والمجتمع الدولي، ستكون خصوصا فرصة للقاء نتانياهو قبيل الانتخابات التشريعية في التاسع من أبريل.

وإن كانت واشنطن تنفي أي تدخل لها في السياسة الداخلية الإسرائيلية، إلا أن الزيارة ستعطي نتانياهو دعما ثمينا في وسط معركته من أجل البقاء في السلطة رغم مخاطر توجيه التهمة إليه في قضايا فساد.

وأوضح المسؤول الأميركي أن وزير الخارجية سيلتقي نتانياهو "بصفته رئيس حكومة إسرائيل" لأن المصالح المشتركة بين البلدين "غير معلقة بسبب الدورة الانتخابية"، وهو بالتالي "لن يجتمع بمرشحين آخرين"، ولا سيما رئيس الأركان السابق بيني غانتس والوزير السابق يائير لابيد اللذان يتزعمان تحالفا وسطيا يهدد طموحات رئيس الوزراء.

وبالرغم من القضايا التي يواجهها نتانياهو، حصل على دعم صريح من ترامب الذي قال عنه في نهاية فبراير "إنه قام بعمل رائع كرئيس للوزراء، إنه حازم وذكي وقوي".

وأدت مواقف المليونير الجمهوري إلى إبعاد الكثير من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، غير أنه يحظى في المقابل بتأييد ثابت وقوي في إسرائيل.

وتعتبر حكومته الأقرب إلى الدولة العبرية منذ زمن طويل وقد اتخذ خطوات رمزية وعملية في آن تأكيدا لدعمه إسرائيل، منها الاعتراف بالقدس عاصمة لها بما يتعارض مع الإجماع الدولي ومع عقود من السياسة الأميركية، وقطع أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات إلى الفلسطينيين منذ 2018، إضافة إلى وقف تقديم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وفي المقابل، ترفض السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أي تعامل مع الإدارة الأميركية التي لم تعد، برأيها، وسيطا محايدا.

وتعتبر إسرائيل القدس برمتها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.

كما أن الولايات المتحدة لم تعد تشير إلى مرتفعات الجولان على أنها منطقة "محتلة من إسرائيل" بل "تسيطر عليها إسرائيل"، وفق ما جاء في تقريرها السنوي الأخير حول حقوق الإنسان، وهو ما اعتبره البعض تمهيدا لاعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة الاستراتيجية.

وسعيا منه لتوظيف شعبية ترامب لصالحه، يتوجه نتانياهو إلى واشنطن لاحقا لحضور الاجتماع السنوي لـ"لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (أيباك)، أكبر لوبي يهودي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وسيغتنم هذه الفرصة للظهور مع ترامب.

ومع انتخابات 9 أبريل يبدأ العد العكسي لعرض خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي عمل فريق صغير بقيادة صهر الرئيس وأحد كبار مساعديه جاريد كوشنر على إعدادها وسط تكتم شديد في البيت الأبيض، ويرجح طرحها بحلول الصيف.